أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشددا على أن هذا الهدوء المؤقت يجب أن يشمل لبنان بالكامل ويعزز استقرار المنطقة.
لكن الواقع الميداني يعكس خلافاً صارخاً بين التصريحات والدور العملي، حيث شنت إسرائيل صباح اليوم الأربعاء سلسلة غارات على جنوب لبنان وأمرت بإخلاء مناطق في مدينة صور، مؤكدة أن الاتفاق لا يشمل الأراضي اللبنانية.
ماكرون دعا إلى إعادة تفعيل آلية التنسيق التي تضم فرنسا والولايات المتحدة لدعم الجيش اللبناني وتمكينه من السيطرة على الأراضي ونزع سلاح حزب الله، في وقت يواصل فيه الصراع النفوذ بين القوى الإقليمية والدولية.
كما شدد على ضرورة احترام بنود وقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة، مشيراً إلى أن العراق يجب أن يكون جزءاً من الاتفاق لضمان استقرار شامل.
من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فجر اليوم تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، في خطوة هدفت إلى تهدئة النزاع وفتح المجال للمفاوضات.
تصريحات ترمب عبر منصة "تروث سوشال" أكدت أن قرار تعليق الضربات جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من فرص للسلام الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، شدد ماكرون على أن بلاده لن تلجأ إلى القوة لفتح مضيق هرمز، مؤكداً أن الحوار والمفاوضات الجادة مع إيران هما السبيل الوحيد لاستعادة الملاحة وضمان الأمن الإقليمي والدولي. كما وجه الشكر إلى سلطنة عمان على وساطتها في الإفراج عن المواطنَين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس بعد اعتقالهما في إيران لمدة ثلاث سنوات ونصف، ما يعكس تعقيدات الملف الإقليمي الذي يمتد من الحرب العسكرية إلى الملفات الإنسانية والدبلوماسية.
الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران يبدو هشاً وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ويطرح علامات استفهام حول مدى قدرة المجتمع الدولي على فرض التهدئة وتحقيق استقرار دائم في منطقة تعج بالصراعات والتدخلات المتشابكة، حيث كل خطوة سياسية أو عسكرية تحمل تداعيات فورية على الأمن الإقليمي والعالمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك