أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
فجّر الحرس الثوري الإيراني تصعيداً غير مسبوق بإعلانه استهداف حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln بأربعة صواريخ باليستية في هجوم وصفه بالمركّز، في تطور ينقل المواجهة من حرب ظل إلى اشتباك مباشر فوق مياه الخليج.
البيان السابع لعملية “الوعد الصادق 4” الصادر عن الحرس الثوري الإيراني أكد أن ما سماه “الضربات المقتدرة” دخل مرحلة جديدة، متوعداً بأن يتحول البر والبحر إلى “مقبرة للمعتدين”. الرسالة جاءت في سياق رد طهران على الهجوم الواسع الذي تقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا تنفيذه منذ صباح السبت.
الإعلان الإيراني ترافق مع نشر مشاهد قالت إنها توثق إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 Reaper بواسطة منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، في خطوة تهدف إلى إظهار قدرة طهران على مواجهة التفوق الجوي الأمريكي، وكسر صورة الهيمنة المطلقة في سماء المنطقة.
التصعيد لم يتوقف عند البحر. القوات الإيرانية وسّعت دائرة الاستهداف لتشمل، وفق بياناتها، مواقع عسكرية أمريكية في الإقليم، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة أربيل في العراق، وقاعدة الظفرة في الإمارات، إضافة إلى مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. كما أكدت استمرار استهداف ما تصفه بالأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن بنك أهدافها.
بهذه الخطوة، تنتقل المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، حيث تصبح حاملات الطائرات والقواعد الاستراتيجية في مرمى الصواريخ الباليستية، ما يضع المنطقة أمام احتمال انزلاق واسع لا يمكن احتواء تداعياته بسهولة. إنها لحظة اختبار للقوة والردع، ورسالة نارية تقول إن قواعد الاشتباك القديمة لم تعد قائمة، وأن الخليج بات ساحة مفتوحة على كل السيناريوهات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك