أنتلجنسيا:إيطاليا
سقطت مدينة ميلانو الإيطالية أمس الجمعة 27 فبراير 2026 في فخ مأساة مفاجئة عندما خرج ترام عن سكه في شارع فيتوريو فينيتو، أحد المحاور الحيوية في وسط العاصمة الاقتصادية، مما أدى إلى مصرع شخصين وإصابة نحو 40 إلى 45 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حسب ما أفادت به السلطات المحلية والإعلام الإيطالي.
وقع الحادث في حوالي الساعة الرابعة عصراً خلال سير الترام رقم 9 باتجاه محطة Porta Venezia، حين انحرفت العربة فجأة عن المسار المعتاد واصطدمت بواجهة متجر قبل أن تتوقف بصورة عنيفة، وقد هرعت عشرات سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ إلى مكان الحادث لتعالج المصابين وتنقلهم إلى المستشفيات القريبة بينما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً على المنطقة.
تضاربت الروايات في الساعات الأولى لليوم نفسه حول الحصيلة الأولية، بين تقارير أشارت إلى وفاة شخص واحد ونحو 38 جريحاً، فيما أكد بيان رسمي لاحق أن شخصين لقيا حتفهما، أحدهما كان من المارة والآخر راكباً على متن الترام، كما أفاد شهود بأن بعض المصابين علقوا تحت العربات قبل تدخل فرق الإطفاء لإنقاذهم.
التحقيقات الأولية أشارت إلى أن السائق قد تخطى توقفه الأخير قبل وقوع الحادث، وأن العربة لم تستمر في مسارها المستقيم عند نقطة التحويل مما أدى إلى انحرافها نحو الجدار، وهو ما دفع المدعي العام إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن خطأ بشري أو عوامل تشغيلية أخرى، رغم أن بعض المسؤولين استبعدوا عطلًا تقنيًا مباشراً في المركبة.
ردود الفعل الرسمية لم تتأخر، إذ أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية عن تعازيها الحارة لأسر الضحايا، بينما صرّح رئيس بلدية ميلانو بأن التدخلات الإسعافية كانت سريعة في التعامل مع الوضع، وأكدت شركة النقل العامة تعاونها الكامل مع الجهات القضائية لتحديد ملابسات ما حصل.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات جدية حول سلامة أنظمة النقل الحضري وبرامج الصيانة والإجراءات التشغيلية في شبكة الترام التي تشكل جزءاً أساسياً من حياة المدينة اليومية، خاصة وأن ميلانو تشهد فعاليات كبرى مثل أسبوع الموضة، وتستعد لاستضافة منافسات دولية، ما يعمّق الصدمة المجتمعية لهذه المأساة غير المتوقعة.
بينما تتواصل جهود الطوارئ والرصد الجنائي، تبقى الأرقام الأولية صادمة: عربات نقل عامة تتحول في لحظة إلى أدوات خطر نتيجة خروجها عن السيطرة، وضحايا أبرياء يتوزعون بين قتيل ومصاب في شارع يعج بالحياة قبل ساعات من التحول الأليم الذي ترك المدينة في حالة صدمة وترقب لتفسير ما حدث.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك