أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
بعد مصادقة البرلمان الإيطالي على
بنود قانون الهجرة والأمن الذي دفع به ائتلاف الحكومة برئاسة Giorgia Meloni، دخلت الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ عبر
حملات مراقبة ميدانية تستهدف النقاط التي يتواجد فيها المهاجرون بكثرة، في سياق
توجه رسمي يربط بين ضبط تدفقات الهجرة وتعزيز الأمن الداخلي، مع تشديد إجراءات
التحقق من الوضعية القانونية وتسريع مساطر الترحيل في حق المقيمين بصفة غير نظامية.
وتندرج هذه التدابير ضمن سياسة أكثر
صرامة تبنتها الحكومة الحالية، تقوم على تقليص هامش الحماية الخاصة ببعض الفئات،
وإعادة تنظيم نظام الاستقبال، وتشديد الرقابة على مراكز الإيواء وأماكن العمل غير
المصرح بها، إضافة إلى توسيع صلاحيات السلطات المحلية في تتبع المخالفات المرتبطة
بالإقامة غير القانونية، وهو ما أثار نقاشا واسعا بين مؤيد يعتبرها خطوة لاستعادة
هيبة الدولة، ومعارض يرى فيها تضييقا على الحقوق الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار
الضغوط المرتبطة بتدفقات الهجرة عبر البحر المتوسط، خاصة انطلاقا من سواحل شمال
إفريقيا، حيث تؤكد السلطات الإيطالية أن الهدف هو محاربة شبكات الاتجار بالبشر
وضبط الحدود، بينما تدعو منظمات حقوقية إلى ضمان التوازن بين متطلبات الأمن
واحترام الكرامة الإنسانية والالتزامات الدولية التي تقع على عاتق إيطاليا.