أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.إيطاليا
تتواصل الحرب بين روسيا وأوكرانيا في
ظل تصاعد العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، مع استمرار تعثر كل المساعي
الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الحرب إلى صراع
طويل الأمد ينعكس تأثيره على المستويين الإقليمي والدولي، سياسيًا واقتصاديًا
وإنسانيًا، دون وجود أفق واضح للحل في المدى القريب.
تتمسك روسيا بأهدافها العسكرية وتعتبر
أن توسع النفوذ الغربي في محيطها يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، بينما تؤكد
أوكرانيا تمسكها بسيادتها الكاملة ورفض أي حلول تمس وحدة أراضيها. هذا التباين
الحاد في المواقف يجعل الوصول إلى تسوية سياسية أمرًا بالغ التعقيد، خاصة في ظل
استمرار الدعم العسكري والمالي لكييف من قبل دول غربية عدة.
وقد تجاوزت تداعيات الحرب حدود
الميدان العسكري لتصل إلى الاقتصاد العالمي، حيث تأثرت أسواق الطاقة والغذاء بشكل
كبير، وارتفعت الأسعار في عدد من الدول نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وفرض العقوبات
المتبادلة. هذا الوضع زاد من الضغوط الاجتماعية في العديد من البلدان، خصوصًا تلك
التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء والطاقة.
وفي المقابل، تواصل بعض الأطراف
الدولية الدعوة إلى فتح قنوات تفاوض جديدة، إلا أن غياب الثقة بين الأطراف
المتحاربة، واستمرار العمليات العسكرية، يجعل أي مبادرة سياسية تواجه صعوبات
كبيرة. كما أن الرهانات العسكرية لا تزال حاضرة بقوة، حيث يعتقد كل طرف أن الوقت
قد يمنحه أفضلية ميدانية في المستقبل.
هكذا تستمر الحرب في رسم مشهد دولي
معقد، تتداخل فيه الحسابات السياسية مع الأبعاد الاقتصادية والإنسانية، بينما يظل
الاستقرار بعيد المنال في ظل استمرار الصراع دون حلول حاسمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك