أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
أفادت مصادر أمريكية رفيعة المستوى أن الولايات المتحدة قامت منذ يناير 2026 بنقل نحو 6 آلاف جهاز ستارلينك إلى إيران، بهدف تمكين المواطنين من الوصول إلى الإنترنت بعد انقطاع الخدمة على خلفية الاحتجاجات المناهضة للنظام. أجهزة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس تعمل عبر الأقمار الصناعية، وتأتي هذه الخطوة إلى جانب تمويل أمريكي مباشر لشبكات VPN لتوسيع الوصول الرقمي للمواطنين الإيرانيين.
لكن هذه المبادرة لم تخلُ من المخاطر؛ فامتلاك أجهزة ستارلينك غير قانوني في إيران، وتتعرض المنازل التي تُكتشف فيها هذه الأجهزة للتفتيش والمصادرة، ما يجعل المستخدمين في مواجهة مزدوجة بين الحاجة إلى التواصل وحماية أنفسهم من بطش السلطات. العملية الأمريكية تعكس تصعيداً غير مسبوق في الحرب الرقمية ضد الحجب والسيطرة على المعلومات، وتضع النظام الإيراني تحت ضغط داخلي متنامٍ، حيث باتت القدرة على التواصل الحر مع العالم الخارجي أمراً شبه ممكن رغم القيود القمعية.
المسألة لا تتعلق فقط بالإنترنت، بل هي مواجهة مباشرة بين إرادات الشعوب وأنظمة القمع، وبين التكنولوجيا التي تستطيع قلب المعادلة لصالح حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات، فيما تظل الحكومة الإيرانية تحت طائلة الانتقادات الدولية والمحلية على حد سواء.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك