أنتلجنسيا المغرب:واشنطن
أعلن مصرف غولدمان ساكس استقالة
كبيرته القانونية كاثرين روملر، بعدما كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية عن
وجود علاقة صداقة وثيقة جمعتها برجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في
تطور أربك واحدة من أكبر المؤسسات المالية في العالم وأعاد القضية إلى واجهة الجدل
الدولي.
الوثائق التي أفرج عنها أخيرا تضمنت
ملايين الصفحات، وأظهرت تفاصيل تواصل مستمر بين روملر وإبستين، رغم أن الأخير كان
يواجه اتهامات خطيرة تتعلق باستغلال قاصرات، قبل أن يُعثر عليه منتحرا داخل
زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة، وهي القضية التي هزت الرأي العام
الأميركي وأثارت شكوكا واسعة حول شبكة علاقاته النافذة.
المراسلات المتبادلة بين الطرفين،
بحسب ما تداولته التقارير، لم تقتصر على المجاملات، بل شملت تبادل نصائح مهنية
وأسئلة مرتبطة بمسارها الوظيفي، إضافة إلى رسائل ذات طابع شخصي كانت تخاطبه فيها
بعبارات ودية مثل عزيزي والعم جيفري، ما زاد من حدة الانتقادات وفتح باب التساؤلات
حول طبيعة هذه العلاقة وتوقيتها.
روملر وجدت نفسها تحت تدقيق مكثف وضغط
إعلامي وقانوني متصاعد، خاصة أن منصبها في مؤسسة بحجم غولدمان ساكس يفرض معايير
صارمة في ما يتعلق بالسمعة والنزاهة، وهو ما جعل استمرارها في المنصب أمرا معقدا
في ظل تصاعد الجدل حول علاقاتها السابقة.
المدير التنفيذي للمصرف ديفيد سولومون
أكد قبوله استقالتها معربا عن احترامه لقرارها، واصفا إياها بالمستشارة القانونية
الاستثنائية، ومثمنا مساهماتها في ملفات قانونية كبرى للشركة، غير أن هذه الإشادة
لم تمنع من تحول القضية إلى فضيحة مدوية تلقي بظلالها على سمعة المؤسسة المالية
العريقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك