الخبر غير موجود

مدرسة بالحسيمة تواجه وضعاً مقلقاً.. بناية متضررة وأستاذان فقط لتدريس ستة مستويات
تعليم / الأربعاء 07 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

تواجه الوحدة المدرسية «أولاد أبكار»، التابعة لمجموعة مدارس بني يخلف بجماعة تغزوت في إقليم الحسيمة، وضعية مقلقة تهدد السير العادي للموسم الدراسي الحالي، بسبب استمرار الأضرار التي لحقت بمرافق المؤسسة جراء الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال السنة الماضية، دون أن تشملها، إلى حدود الآن، أشغال الإصلاح والترميم اللازمة، وهو ما يثير مخاوف بشأن ظروف تمدرس التلاميذ ومدى توفر شروط السلامة داخل المؤسسة، خصوصاً مع استمرار الدراسة في بناية تحتاج إلى تدخلات لإعادة تأهيل مرافقها المتضررة.

ولا تتوقف الصعوبات التي تواجهها المؤسسة عند وضعية البنية التحتية، إذ تعاني أيضاً من خصاص حاد في الأطر التعليمية، حيث يضطر أستاذان فقط إلى تدريس ستة مستويات دراسية مختلفة، في وضع يفرض ضغطاً كبيراً على الطاقم التربوي ويطرح تحديات حقيقية أمام ضمان استفادة التلاميذ من حصصهم الدراسية في ظروف طبيعية. ويأتي هذا الوضع في سياق أوسع يعرف فيه إقليم الحسيمة نقاشاً حول الخصاص في الموارد البشرية بعد انطلاق الموسم الدراسي، مع تسجيل صعوبات في عدد من المؤسسات، خاصة بالمناطق القروية.

وتثير هذه الوضعية مخاوف الأسر والفاعلين المحليين بشأن تأثير الجمع بين تضرر مرافق المؤسسة ونقص الأطر التعليمية على جودة التعلمات وعلى ظروف التلاميذ داخل المدرسة، خصوصاً أن تدريس ستة مستويات بواسطة أستاذين فقط يفرض توزيعاً للجهد والوقت لا يبدو كافياً لتلبية حاجيات مختلف الفئات الدراسية. كما أن استمرار الأضرار التي خلفتها الفيضانات يضيف بُعداً آخر للمشكلة، يتعلق بضرورة ضمان فضاءات تعليمية آمنة وملائمة قبل الحديث عن جودة التحصيل الدراسي.

وأمام استمرار هذه الإشكالات، تتزايد المطالب الموجهة إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة من أجل التدخل العاجل لمعالجة وضعية البناية وتوفير العدد الكافي من الأطر التعليمية، بما يسمح بإعادة السير العادي للعملية التربوية داخل المؤسسة. وتأتي هذه المطالب في وقت أعلنت فيه المديرية الإقليمية عن إجراءات لتدبير الفائض والخصاص في الموارد البشرية للموسم الدراسي 2026/2027، بهدف توزيع الأطر وفق الحاجيات المسجلة بالمؤسسات التعليمية بالإقليم.

وتعيد حالة مدرسة «أولاد أبكار» النقاش حول الفوارق التي تواجهها المؤسسات التعليمية في المناطق القروية، حيث لا تزال بعض المدارس مطالبة بتجاوز تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والموارد البشرية في الوقت نفسه. وبينما ينتظر تلاميذ المؤسسة وأسرهم تسريع الإصلاحات وتدارك الخصاص في الأطر، يبقى التدخل العاجل ضرورياً لضمان استمرار الدراسة في ظروف تحترم شروط السلامة وتكافؤ الفرص، وعدم تحول المشاكل المرتبطة بالبناية والموارد البشرية إلى عائق إضافي أمام حق أبناء المنطقة في تعليم مستقر وجيد.