الدروس الخصوصية تستنزف الأسر المغربية من جديد وغلاء الدعم الدراسي يشعل الجدل قبل الامتحانات

الدروس الخصوصية تستنزف الأسر المغربية من جديد وغلاء الدعم الدراسي يشعل الجدل قبل الامتحانات
تعليم / الثلاثاء 12 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

مع اقتراب موعد الامتحانات، يعود ملف الدروس الخصوصية إلى واجهة النقاش الاجتماعي في المغرب وسط تزايد شكاوى الأسر من الارتفاع المستمر لتكاليف الدعم الدراسي، حيث تحولت هذه الدروس بالنسبة لعدد كبير من التلاميذ إلى ضرورة شبه إجبارية لضمان التحصيل الدراسي والاستعداد للاختبارات، وهو ما خلق ضغطاً مالياً متزايداً على الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وتشهد هذه الفترة إقبالاً كبيراً على حصص الدعم الفردية والجماعية في مختلف المستويات التعليمية، وسط تنافس متزايد بين التلاميذ على تحسين النتائج الدراسية، غير أن هذا الإقبال رافقه ارتفاع واضح في الأسعار، سواء داخل المراكز الخاصة أو عبر الدروس المنزلية، الأمر الذي جعل العديد من الأسر تجد نفسها مضطرة لإعادة ترتيب أولوياتها المالية لتغطية هذه المصاريف الإضافية.

وفي المقابل، يثير توسع ظاهرة الدروس الخصوصية نقاشاً متجدداً حول واقع المدرسة العمومية ومدى قدرتها على توفير تعليم متوازن يغني التلميذ عن البحث المكلف عن الدعم الخارجي، حيث يرى عدد من المتابعين أن الاعتماد المتزايد على الساعات الإضافية يعكس وجود اختلالات مرتبطة بالاكتظاظ والمناهج الدراسية وضغط الزمن المدرسي، ما يدفع التلاميذ وأولياء الأمور إلى البحث عن حلول موازية خارج القسم.

كما يطرح هذا الوضع إشكالية تكافؤ الفرص بين التلاميذ، إذ تصبح القدرة على الاستفادة من الدعم الدراسي مرتبطة بالإمكانيات المادية للأسر، وهو ما يوسع الفوارق التعليمية والاجتماعية بين فئات المجتمع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتعدد المصاريف المرتبطة بالدراسة والنقل والتجهيزات المدرسية.

ويؤكد الجدل المتواصل حول الدروس الخصوصية أن ملف التعليم لا يزال في قلب التحديات الاجتماعية بالمغرب، حيث تتقاطع رهانات الجودة والإنصاف مع الضغوط الاقتصادية التي تعيشها الأسر، في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاحات أعمق تعيد الثقة في المدرسة العمومية وتخفف العبء المالي المتنامي عن المواطنين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك