ارتفاع كلفة التعليم الخصوصي والدروس الإضافية يثير جدلًا اجتماعيًا واسعًا في المغرب

ارتفاع كلفة التعليم الخصوصي والدروس الإضافية يثير جدلًا اجتماعيًا واسعًا في المغرب
تعليم / الجمعة 10 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في الإقبال على التعليم الخصوصي والدروس الإضافية، حيث أصبحت هذه الظاهرة جزءًا أساسيًا من المسار الدراسي لعدد كبير من التلاميذ، خاصة في المدن الكبرى، في ظل السعي نحو تحسين النتائج الدراسية وضمان فرص أكبر للنجاح في الامتحانات.

هذا التوسع في التعليم الموازي أثار نقاشًا اجتماعيًا حادًا حول مسألة تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية، إذ يعتبر كثير من الأسر أن القدرة المالية أصبحت عاملًا مؤثرًا في مستوى التحصيل الدراسي، مما يخلق تفاوتًا بين التلاميذ حسب الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

في المقابل، يشتكي عدد من أولياء الأمور من الارتفاع المستمر في تكاليف الدروس الخصوصية، التي أصبحت تشكل عبئًا ماليًا ثقيلًا على ميزانيات الأسر، خاصة مع تعدد المواد وكثرة الحصص الإضافية المفروضة ضمنيًا على التلاميذ لتحقيق نتائج جيدة.

كما يرى بعض الفاعلين التربويين أن انتشار هذا النمط من التعليم يعكس تحديات داخل المدرسة العمومية، سواء على مستوى الاكتظاظ أو جودة التعلمات، مما يدفع الأسر إلى البحث عن بدائل خارج الإطار الرسمي لتعويض النقص الحاصل داخل الفصول الدراسية.

ويؤكد متابعون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب إصلاحًا شاملًا للمنظومة التعليمية، يهدف إلى تقوية المدرسة العمومية وضمان جودة التعليم للجميع، بما يحد من الفوارق الاجتماعية ويعيد الثقة في المدرسة كفضاء أساسي للارتقاء الاجتماعي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك