نقابة فلاحية بجهة درعة تافيلالت تُطالب بمراجعة قرار تقنين زراعة البطيخ بإقليم زاكورة

نقابة فلاحية بجهة درعة تافيلالت تُطالب بمراجعة قرار تقنين زراعة البطيخ بإقليم زاكورة
اقتصاد / الأحد 25 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

دعت النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى مراجعة القرار العاملي رقم 20 الصادر في 14 أكتوبر 2026 بشأن تقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر بإقليم زاكورة، محذرة من تداعيات مقتضياته على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لصغار الفلاحين، في ظل توالي سنوات الجفاف وتفاقم ندرة المياه بالمناطق الواحية.

وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي بجهة درعة تافيلالت، أن القرار أثار موجة من الاستنكارات والمطالب في أوساط الفلاحين، الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة بفعل التغيرات المناخية والتصحر وتراجع الموارد المائية، إلى جانب تنامي الهجرة القروية، خصوصاً في صفوف الشباب.

وسجلت الهيئة النقابية أن عدداً من مقتضيات القرار يثير مخاوف لدى صغار المنتجين، ولا سيما الشروط المفروضة على فلاحي الواحات لمواصلة زراعة البطيخ بنوعيه، والتدابير المرتبطة بالاستغلاليات الواقعة خارج المجال الواحي، فضلاً عن منع هذه الزراعة داخل نطاق عازل يمتد خمسة كيلومترات بمحاذاة الواحات.

واعتبرت النقابة أن التطبيق الفوري لهذه الإجراءات، دون مراعاة الخصوصيات المحلية والتفاوتات الاجتماعية والعقارية، قد يؤدي إلى توقيف نشاط فلاحي يشكل مصدر دخل أساسياً لعدد من الأسر بالإقليم، محذرة من انعكاساته المحتملة على الاستقرار الاجتماعي والتماسك المجتمعي، خاصة في المناطق التي تعاني أصلاً من الهشاشة الاقتصادية.

وفي مقابل هذه التحفظات، أكدت النقابة دعمها للمبادرات الرامية إلى حماية الموارد المائية وترشيد استغلالها، وضمان استدامة مياه الشرب والري لفائدة الأجيال المقبلة، مشددة على أن تحقيق هذه الأهداف يقتضي اعتماد مقاربة متدرجة تراعي القدرة الاقتصادية لصغار الفلاحين والخصوصيات البيئية والاجتماعية للمجالات الواحية.

وطالبت الهيئة بتدرج انتقال فلاحي الواحات نحو الزراعة البيولوجية للبطيخ الأحمر والأصفر، مع تقليص المساحات المزروعة خارج الواحات بشكل تدريجي، وفق حدود تتناسب مع إمكانات الفرشة المائية وقدرتها على التجدد، تفادياً لفرض تدابير قد تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المنطقة.

كما شددت على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بتنفيذ القرار ومراجعته، مع أخذ طبيعة الوضعية العقارية للأراضي السلالية وغيرها بعين الاعتبار، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالآبار والثقوب المائية التي أُحدثت بطرق تقليدية دون الحصول على تراخيص مسبقة.

وفي السياق ذاته، دعت النقابة إلى وضع ضمانات ميدانية واضحة لتنزيل القرار العاملي، ضمن رؤية متكاملة للتنمية المستدامة بالمجالات الواحية، معتبرة أن نجاح إجراءات ترشيد المياه يظل رهيناً بمدى إشراك الفلاحين المعنيين في تحديد التدابير وتوضيح شروط تطبيقها.

وحثت الهيئة السلطات والجهات المعنية على نشر نتائج الدراسات التقنية المنجزة بشأن الموارد المائية من طرف وكالة الحوض المائي المختصة، وتوفير قراءات تحليلية مبسطة لفائدة الفاعلين المحليين، بما يسمح لهم بفهم المعطيات التي تستند إليها القرارات المرتبطة بتدبير مياه السقي.

ودعت، أيضاً، إلى اعتماد معايير علمية وتقنية دقيقة في تنظيم استغلال المياه، واستحضار الأبعاد الاجتماعية والثقافية وخصوصيات الاستغلاليات الفلاحية داخل الواحات وخارجها، إلى جانب تنظيم حملات تواصلية وتأطيرية لفائدة صغار الفلاحين، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع ممثليهم بالإقليم.

وأكدت النقابة الوطنية للفلاحين استعداد الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي للمساهمة في هذا الورش من خلال الترافع واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين القرار الإداري المتعلق بتدبير الموارد المائية، والمشاركة في إعداد وتنفيذ برامج للتنمية القروية المستدامة بإقليم زاكورة.

وختمت النقابة بيانها بالتنبيه إلى ضرورة مراجعة مقتضيات القرار رقم 20 بما يستجيب لمخاوف الفلاحين ومطالبهم، داعية قواعدها إلى التعبئة للدفاع عن حقوق صغار المنتجين ومكتسباتهم وكرامتهم المهنية والإنسانية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك