النفط نحو مستويات قياسية جديدة مع استمرار اضطرابات الشرق الأوسط

النفط نحو مستويات قياسية جديدة مع استمرار اضطرابات الشرق الأوسط
اقتصاد / الأربعاء 07 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حملن ميقاتي/م.كندا

رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لأسعار النفط، مع استمرار تراجع المخزونات العالمية وشح إمدادات الديزل، متوقعة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من عام 2026، بزيادة قدرها 14 دولاراً عن توقعاتها السابقة. كما تتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط سعر برنت خلال عام 2026 نحو 96 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى حوالي 84 دولاراً في 2027، مع تحسن تدريجي في تدفقات النفط وإعادة بناء المخزونات العالمية.

وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار الاضطرابات التي تضرب أسواق الطاقة في الشرق الأوسط، حيث ارتفع متوسط سعر برنت إلى 114 دولاراً للبرميل خلال سبتمبر، بعدما سجلت الأسعار مستويات مرتفعة على خلفية الهجمات التي طالت منشآت نفطية وناقلات في المنطقة. كما أدى توقف خط أنابيب شرق-غرب السعودي مؤقتاً إلى اضطراب أحد المسارات البديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، فيما بلغ سعر برنت في إحدى جلسات سبتمبر نحو 131 دولاراً للبرميل.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تبقى تدفقات النفط من الشرق الأوسط مقيدة خلال الربع الأخير من العام، مع بلوغ متوسط الإنتاج المتوقف نحو 4.5 ملايين برميل يومياً، وهو ما سيواصل الضغط على الأسواق العالمية. وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن تبقى أسعار الديزل بالتجزئة فوق مستوى ستة دولارات للغالون خلال أكتوبر، قبل أن تتراجع تدريجياً إلى متوسط يقارب 4.50 دولار في عام 2027، بينما أظهرت بيانات الإدارة أن أسعار الديزل بلغت في سبتمبر متوسطاً قدره 6.29 دولار للغالون.

وفي المقابل، تراهن الإدارة الأميركية على تحسن تدريجي في حركة نقل النفط خلال الأشهر المقبلة، مع استعادة بعض طرق التصدير البديلة وتحسن حركة المرور عبر مضيق هرمز، إضافة إلى توسع عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. ومن شأن هذه الإجراءات، وفق التوقعات، أن تساعد في رفع إنتاج وصادرات النفط من المنطقة تدريجياً، بينما تنخفض كميات الإنتاج المتوقفة من متوسط 4.5 ملايين برميل يومياً في الربع الأخير من 2026 إلى نحو 2.7 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2027.

ومع ذلك، تبقى أسواق النفط عرضة لتقلبات حادة في حال استمرار الهجمات أو تعطل طرق التصدير الرئيسية، خصوصاً أن المخزونات العالمية تواصل الانخفاض في وقت لا تزال فيه إمدادات الديزل شحيحة. وترى إدارة معلومات الطاقة أن تحسن التدفقات وإعادة بناء المخزونات يمكن أن يدفعا الأسعار إلى التراجع خلال 2027، لكنها أبقت على توقعاتها عند مستويات أعلى من تقديراتها السابقة، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في سوق الطاقة العالمية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك