أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
يواصل الاقتصاد المغربي خلال سنة 2026
تسجيل مؤشرات إيجابية، مدعوماً بانتعاش النشاط الفلاحي وتحسن التساقطات المطرية
بعد سنوات متتالية من الجفاف، وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القطاع الفلاحي
يشهد تحسناً قوياً، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الوطني الاستفادة من دينامية
القطاعات غير الفلاحية والاستثمارات الكبرى التي تعرفها المملكة.
ورغم هذا التحسن، فقد شهدت مجموعة من
المناطق خلال موسم الحصاد اندلاع حرائق طالت مساحات من الحقول والمحاصيل الزراعية،
وتسببت في خسائر مادية بالنسبة إلى عدد من الفلاحين، خصوصاً أن هذه الأضرار جاءت
في موسم كان ينتظر منه أن يعوض جزءاً من الخسائر التي خلفتها سنوات الجفاف، كما
زادت درجات الحرارة المرتفعة من صعوبة حماية بعض المحاصيل في المناطق الزراعية.
وتبقى الفلاحة من القطاعات الأساسية
في الاقتصاد المغربي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالتشغيل والدخل في العالم
القروي وبعدد كبير من الأنشطة المرتبطة بالنقل والتجارة والصناعات الغذائية، ولذلك
فإن تحسن الإنتاج الزراعي ينعكس بشكل إيجابي على النشاط الاقتصادي، بينما تؤثر
الحرائق والكوارث الطبيعية بشكل مباشر على مداخيل الفلاحين وعلى استقرار سلاسل
الإنتاج والتزويد.
ويأتي الانتعاش الفلاحي الحالي بعد
موسم اتسم بتساقطات مهمة ساهمت في تحسين وضعية التربة والموارد المائية ورفع
توقعات الإنتاج، كما ساعدت الظروف المناخية الأفضل على تعزيز آمال الفلاحين في
موسم أكثر مردودية، غير أن استمرار موجات الحرارة والحرائق يفرض تحديات جديدة
تتعلق بحماية المحاصيل وتعزيز وسائل الوقاية والتدخل السريع في المناطق الزراعية.
وتبرز الحاجة بشكل متزايد إلى تطوير
آليات التأمين الفلاحي وتعويض المتضررين من الحرائق والظواهر المناخية، إلى جانب
تعزيز وسائل مراقبة الحقول وتوفير معدات التدخل والوقاية، خصوصاً في المناطق التي
تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، كما أصبح الاستثمار في تقنيات
الزراعة الحديثة والتدبير المستدام للمياه عاملاً أساسياً في حماية الإنتاج من
التقلبات المناخية.
ورغم الأضرار التي لحقت ببعض
المحاصيل، فإن المؤشرات العامة للقطاع الفلاحي خلال سنة 2026 تظل إيجابية، مع
توقعات بعودة النشاط الزراعي إلى مستويات أفضل بعد سنوات من الجفاف، وهو ما يشكل
دعماً مهماً للاقتصاد الوطني وللعالم القروي، في وقت تستمر فيه المملكة في تعزيز
الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية وتقوية قدرتها على مواجهة المخاطر المناخية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك