بنك المغرب يتوقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4 في المائة خلال 2026

بنك المغرب يتوقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4 في المائة خلال 2026
اقتصاد / الخميس 24 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

يتوقع بنك المغرب أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.4 في المائة خلال سنة 2026، بعدما سجل نمواً قدره 4.9 في المائة خلال السنة الماضية، وفق المعطيات التي أعلن عنها البنك عقب اجتماعه الفصلي الثالث برسم السنة الجارية. وتأتي هذه التوقعات في وقت يواصل فيه الاقتصاد المغربي الاستفادة من تحسن النشاط الفلاحي والاستثمارات، مقابل استمرار عدد من الضغوط المرتبطة بالأسواق الدولية وأسعار الطاقة والظروف الاقتصادية العالمية .

وأوضح بنك المغرب أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي مرشحة للارتفاع بنسبة 16 في المائة خلال سنة 2026، مستفيدة من تحسن الموسم الفلاحي وتوقع محصول للحبوب في حدود 93 مليون قنطار، وفق تقديرات وزارة الفلاحة. ويشكل هذا التحسن عاملاً مهماً في دعم النمو الاقتصادي خلال السنة الحالية، خصوصاً بعد الفترات التي تأثر فيها النشاط الفلاحي بتوالي سنوات الجفاف وتراجع الإنتاج في عدد من المناطق.

وفي المقابل، يتوقع البنك المركزي تباطؤ نمو الأنشطة غير الفلاحية من 4.5 في المائة خلال سنة 2025 إلى نحو 3.1 في المائة خلال 2026، قبل أن ترتفع وتيرتها مجدداً إلى حوالي 4 في المائة في سنة 2027. ويرتبط هذا التباطؤ، بحسب المعطيات المعلنة، بأداء أقل من المتوقع في بعض الفروع الصناعية، ولا سيما الصناعات الاستخراجية والتحويلية، وهو ما يبرز استمرار تفاوت أداء القطاعات المكونة للاقتصاد الوطني .

وعلى مستوى التضخم، خفض بنك المغرب توقعاته للسنة الحالية إلى 0.7 في المائة، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى معدل أعلى، في حين يتوقع أن يرتفع التضخم إلى 1.5 في المائة خلال سنة 2027. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن التضخم ظل في مستويات منخفضة خلال الأشهر الأولى من السنة، مدعوماً خصوصاً بتراجع أسعار بعض المواد الغذائية، إلى جانب الإجراءات التي ساهمت في الحد من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة الدولية إلى الأسعار المحلية.

وتأتي هذه التوقعات في سياق اقتصادي دولي يتسم بارتفاع درجة عدم اليقين، خصوصاً مع تقلب أسعار الطاقة والمواد الأولية واضطراب بعض سلاسل الإمداد. وفي هذا الإطار، رفع بنك المغرب توقعاته بشأن فاتورة الطاقة المغربية، التي يرجح أن ترتفع بنسبة 28.4 في المائة خلال 2026 لتصل إلى نحو 138.1 مليار درهم، قبل أن تتراجع إلى حوالي 116 مليار درهم في 2027 وفق التوقعات الحالية.

وفي سوق الشغل، أشار بنك المغرب إلى تحسن ملحوظ خلال الربع الثاني من السنة، حيث تم إحداث نحو 406 آلاف منصب شغل مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، بينما تراجع معدل البطالة إلى 9.5 في المائة على المستوى الوطني، مع تسجيل معدلات مختلفة بين الوسطين الحضري والقروي. وتعكس هذه الأرقام استمرار تأثير تحسن بعض الأنشطة الاقتصادية على سوق العمل، رغم استمرار البطالة في مستويات مرتفعة خصوصاً لدى فئات الشباب.

ويرتبط تطور الاقتصاد المغربي خلال المرحلة المقبلة كذلك بأداء الاستثمارات والصادرات والاستهلاك الداخلي، إلى جانب تطورات الأسواق الخارجية. ويتوقع بنك المغرب أن تواصل بعض القطاعات التصديرية تسجيل تحسن تدريجي، من بينها قطاع السيارات، فيما يرجح أن ترتفع مبيعات الفوسفاط ومشتقاته خلال السنة الحالية، مدعومة خصوصاً بتطور أسعار الأسمدة. وفي الوقت نفسه، تظل فاتورة الطاقة وعجز الحساب الجاري من بين المؤشرات التي تحظى بمتابعة خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الواردات.

وتشير توقعات بنك المغرب إلى أن النمو الاقتصادي قد يتباطأ إلى 2.9 في المائة خلال سنة 2027، ويرتبط ذلك أساساً بفرضية تراجع القيمة المضافة الفلاحية بعد الارتفاع القوي المتوقع خلال 2026، مع افتراض عودة محصول الحبوب إلى مستوى متوسط يناهز 50 مليون قنطار. وتبقى هذه التوقعات مرتبطة بتطور الظروف المناخية والاقتصادية، فضلاً عن وضعية الأسواق الدولية وأسعار الطاقة والمواد الأولية خلال الفترة المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك