المداخيل ترتفع والاستثمار يواصل الصعود بالمغرب وعدم الميزانية يتراجع إلى 85.6 مليار درهم

المداخيل ترتفع والاستثمار يواصل الصعود بالمغرب وعدم الميزانية يتراجع إلى 85.6 مليار درهم
اقتصاد / الأربعاء 23 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو ٱلاء

كشفت معطيات وزارة الاقتصاد والمالية أن خزينة المملكة أنهت الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 بعجز في الميزانية بلغ 58.6 مليار درهم، مسجلة تحسناً طفيفاً مقارنة مع 59.5 مليار درهم المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وأظهرت وثيقة حديثة حول وضعية تحملات وموارد الخزينة أن هذا التطور جاء نتيجة ارتفاع الموارد بوتيرة تجاوزت نمو النفقات، بعدما زادت المداخيل بنحو 25.5 مليار درهم، مقابل ارتفاع النفقات بحوالي 24.6 مليار درهم، إلى جانب التحسن المسجل في رصيد الحسابات الخصوصية للخزينة.

وسجلت المداخيل الإجمالية نحو 280.4 مليار درهم، بعد احتساب المبالغ المسترجعة والتخفيضات والتعويضات الضريبية، محققة بذلك معدل إنجاز بلغ 64.8 في المائة مقارنة مع التوقعات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2026.

وارتفعت المداخيل الضريبية بدورها إلى أكثر من 247.5 مليار درهم، بزيادة بلغت 10.3 في المائة، فيما وصل معدل إنجازها إلى 67.5 في المائة مقارنة بالبرمجة السنوية.

وشهدت المبالغ المرتبطة بالاسترجاعات والتخفيضات والإعفاءات الضريبية، بما فيها الحصة التي تتحملها الجماعات الترابية، ارتفاعاً بنحو 3.3 مليار درهم، لتبلغ في مجموعها حوالي 19.6 مليار درهم.

وبلغت المداخيل غير الضريبية حوالي 29.5 مليار درهم، حيث ساهمت المؤسسات والمقاولات العمومية بجزء مهم منها، بإيرادات وصلت إلى 11.7 مليار درهم، من بينها 4.4 مليار درهم حولها بنك المغرب، و2.5 مليار درهم وفرتها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، إلى جانب 4.1 مليار درهم من المكتب الشريف للفوسفاط.

وسجلت الخزينة، في السياق ذاته، موارد إضافية ناتجة عن آليات التمويل المبتكرة بلغت 9.9 مليار درهم، ما عزز مستوى الموارد غير الضريبية خلال الفترة المشمولة بالمعطيات.

وارتفعت النفقات العادية بدورها إلى 268.2 مليار درهم مع نهاية غشت، محققة معدل تنفيذ بلغ 70.7 في المائة، بعدما زادت بـ26.2 مليار درهم مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وعكست هذه الزيادة بالأساس ارتفاع نفقات السلع والخدمات بنسبة 11.4 في المائة، إلى جانب نمو فوائد الدين بنسبة 9.1 في المائة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المقاصة بنسبة 6.2 في المائة.

وأفرزت حركة المداخيل والنفقات العادية رصيداً عادياً إيجابياً بقيمة 12.2 مليار درهم، مقابل 12.9 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، بما يعكس استمرار تسجيل فائض على هذا المستوى رغم ارتفاع النفقات.

وارتفعت نفقات الاستثمار إلى 75.7 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 11.4 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ معدل تنفيذ الاعتمادات المبرمجة في قانون المالية لسنة 2026 حوالي 65.9 في المائة مع نهاية غشت.

وساهم تحسن وضعية الحسابات الخصوصية للخزينة في الحد من تفاقم العجز الإجمالي، بعدما سجلت هذه الحسابات فائضاً بقيمة 4.9 مليار درهم، في تحول لافت مقارنة مع رصيد سلبي بلغ 4.5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وتعرض الوثيقة الصادرة باسم وزارة الاقتصاد والمالية حصيلة تنفيذ توقعات قانون المالية، من خلال مقارنة النتائج المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية مع المنجزات المحققة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وتختلف هذه المقاربة عن الوضعية المحاسباتية التي تنشرها الخزينة العامة للمملكة، إذ تعتمد وثيقة تحملات وموارد الخزينة منهجية تستند إلى المعايير الدولية لإحصاءات المالية العمومية، وترصد التدفقات الاقتصادية المرتبطة بالمداخيل العادية والنفقات العادية والاستثمار وعجز الميزانية، إضافة إلى حاجيات التمويل ومصادر التمويل التي جرى تعبئتها لتغطيتها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك