تمويل بـ 205 ملايين يورو يدعم تمديد القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش

تمويل بـ 205 ملايين يورو يدعم تمديد القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش
اقتصاد / الأربعاء 23 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

وقع المغرب والبنك الإفريقي للتنمية اتفاقية تمويل بقيمة 205 ملايين يورو، مخصصة لدعم مشروع تطوير البنيات التحتية السككية على محور القنيطرة-مراكش، في خطوة جديدة ضمن مخطط تحديث وتوسيع شبكة السكك الحديدية بالمملكة. ويهدف التمويل إلى تعزيز القدرة والأداء التشغيلي لهذا المحور، من خلال تمديد الخط فائق السرعة وتقوية البنيات السككية القائمة، بما يواكب تطور حركة المسافرين والبضائع.

ويأتي هذا التمويل في إطار مشروع دعم تطوير البنيات التحتية السككية الذي وافق مجلس إدارة البنك الإفريقي للتنمية على تمويله في يوليوز الماضي. ويستهدف المشروع محوراً استراتيجياً يتركز فيه جزء مهم من حركة النقل السككي بالمغرب، حيث يجمع بين المدن والمراكز الاقتصادية والحضرية الرئيسية، ما يجعل تطوير قدرته الاستيعابية عاملاً مهماً في تحسين حركة التنقل والربط بين مختلف المناطق.

وتشمل العملية اقتناء تجهيزات مخصصة لتحديث البنية التحتية السككية بين القنيطرة ومراكش، إضافة إلى محيط القطب السككي للدار البيضاء. كما يتضمن المشروع توفير سكك وتجهيزات جديدة للمسارات التقليدية وخط السرعة الفائقة، بما يسمح برفع قدرة المحور وتحسين أدائه التشغيلي واستيعاب الارتفاع المتوقع في حركة المسافرين والبضائع خلال السنوات المقبلة.

ويرتبط المشروع أيضاً بتطوير منظومة النقل السككي على المدى الطويل، في إطار مخطط «السكك الحديدية في أفق 2040» الذي يرمي إلى تحديث الشبكة الوطنية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والديموغرافية. كما ينسجم التمويل مع توجهات تهدف إلى تحسين الربط الترابي وتطوير وسائل نقل أكثر استدامة، خصوصاً من خلال توسيع الاعتماد على السكك الحديدية في تنقل الأشخاص والبضائع.

ومن المنتظر أن يساهم تطوير هذا المحور في تقليص مدة الرحلات وتحسين انسيابية التنقل بين عدد من المراكز الاقتصادية والحضرية الكبرى، إلى جانب خفض جزء من التكاليف اللوجستية المرتبطة بنقل الأشخاص والبضائع. ويرى البنك الإفريقي للتنمية أن الجمع بين تمديد خط السرعة الفائقة وتحديث البنية التحتية الموجودة من شأنه أن يساعد على مواكبة النمو المتواصل في الطلب على النقل السككي وتعزيز تنافسية المنظومة اللوجستية المغربية.

كما يتضمن المشروع مكوناً خاصاً بدعم تدبير العملية وتتبع تنفيذها، بما في ذلك الهندسة والإشراف على الأشغال وتقييم النتائج والآثار. ويهدف هذا الجانب إلى ضمان تنفيذ الاستثمارات المبرمجة وفق الأهداف المحددة، ومواكبة المشروع خلال مختلف مراحله، بما يسمح بتحسين مردودية البنية التحتية الجديدة والحفاظ على جودة الأداء التشغيلي للشبكة.

ويأتي التمويل السككي ضمن اتفاقيتين وقعهما المغرب والبنك الإفريقي للتنمية بقيمة إجمالية بلغت 405 ملايين يورو. وإلى جانب مبلغ 205 ملايين يورو المخصص للبنيات التحتية السككية، تم تخصيص 200 مليون يورو لبرنامج «كاب كفاءات 2030»، الذي يستهدف تطوير منظومة التكوين المهني وتحسين ملاءمتها مع حاجيات سوق الشغل، إلى جانب رقمنة الخدمات وتعزيز إدماج الشباب والنساء مهنياً.

وتعكس هذه الاتفاقيات استمرار الشراكة المالية بين المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، التي تعود إلى سنة 1978. ووفق معطيات البنك، فقد ساهمت المؤسسة منذ ذلك التاريخ في تعبئة ما يقرب من 15 مليار يورو لتمويل أكثر من 150 مشروعاً وبرنامجاً في المملكة، شملت قطاعات مثل النقل والطاقة والماء والفلاحة والتنمية البشرية. ويشكل التمويل الجديد جزءاً من هذه الشراكة، مع تركيز متزايد على البنيات التحتية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك