برلماني يفضح مقاهي وفنادق تستنزف جيوب المغاربة أثناء مباريات المنتخب بمونديال أمريكا 2026

برلماني يفضح مقاهي وفنادق تستنزف جيوب المغاربة أثناء مباريات المنتخب بمونديال أمريكا 2026
اقتصاد / السبت 27 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تحولت متابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 إلى قضية سياسية واقتصادية مثيرة للجدل، بعد أن وُجه سؤال كتابي إلى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حول ما وصفه بارتفاع “فاحش” وغير مبرر للأسعار التي تُفرض على المواطنين داخل المقاهي وبعض الفضاءات السياحية والفندقية مقابل متابعة مباريات “أسود الأطلس” في أجواء جماعية.

السؤال، الذي تقدم به النائب أحمد العبادي، يضع الأصبع على ظاهرة باتت تتوسع مع كل موعد كروي وطني كبير، حيث تتحول لحظات الفخر الجماعي والارتباط العاطفي بالمنتخب إلى فرصة تجارية مربحة، تُستغل فيها رغبة الجمهور في العيش المشترك لأجواء المباريات، عبر فرض أثمنة دخول أو “حجز مقعد” تصل في بعض الحالات إلى 400 و500 درهم، خصوصاً داخل مؤسسات فندقية وفضاءات مصنفة.

ويشير مضمون المراسلة إلى أن المنتخب الوطني، بما حققه من إشعاع رياضي دولي وبما يتركه من أثر إيجابي على صورة البلاد، أصبح اليوم أيضاً محركاً غير مباشر للقطاع السياحي، حيث يتقاطع فيه البعد الرياضي بالاقتصادي. غير أن هذا التداخل، حسب مضمون السؤال، انحرف في بعض الحالات إلى شكل من الاستغلال التجاري الصريح لشعور وطني جماعي لا يخضع لمنطق العرض والطلب فقط، بل يرتبط بالعاطفة والانتماء.

ويؤكد النائب أن الحرية الاقتصادية ومبدأ المنافسة لا يمكن أن يكونا غطاءً لرفع غير مبرر للأسعار في لحظات وطنية استثنائية، خاصة حين يتعلق الأمر بمباريات المنتخب التي تتحول إلى حدث جماعي جامع للمغاربة داخل البلاد وخارجها. واعتبر أن غياب الرقابة الصارمة من الجهات المختصة يفتح الباب أمام ممارسات وصفها بـ”الفاحشة”، تُثقل كاهل المواطنين وتحوّل الفضاءات العمومية وشبه العمومية إلى أسواق مغلقة بأثمان مبالغ فيها.

ويذهب السؤال البرلماني أبعد من ذلك حين يربط بين هذه الممارسات وبين ما أسماه بـ”تجار اللحظات الوطنية”، في إشارة إلى تشابهها مع من يستغلون الأزمات لرفع الأسعار، مؤكداً أن الظاهرة لم تعد حالات معزولة بل أصبحت سلوكاً متكرراً يحتاج إلى تدخل مؤسساتي واضح من أجل وضع حد لها.

كما يضع النص الحكومة أمام مسؤولية مباشرة، عبر التساؤل عن التدابير الرقابية والزجرية التي تعتمدها الوزارة لضبط الأسعار داخل المقاهي والفضاءات السياحية خلال هذه المناسبات، ومنع أي استغلال غير مشروع للإقبال الجماهيري الكبير الذي تخلقه مباريات المنتخب الوطني.

وتكشف هذه المراسلة عن نقاش أعمق يتجاوز كرة القدم إلى سؤال العدالة الاقتصادية في الفضاءات الترفيهية، وحدود تدخل الدولة بين حرية السوق وواجب حماية المستهلك، في لحظات يتحول فيها الشغف الرياضي إلى مورد ربحي سريع، لكنه مثير للجدل اجتماعياً وسياسياً.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك