غاز الشرق تحت المجهر والمغرب يقترب من اختبار حاسم قد يغير معادلة الطاقة الوطنية

غاز الشرق تحت المجهر والمغرب يقترب من اختبار حاسم قد يغير معادلة الطاقة الوطنية
اقتصاد / الأحد 14 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

تسير عمليات البحث عن الغاز الطبيعي في حقل أنوال الواقع شرق المغرب نحو مرحلة مفصلية، مع تواصل الدراسات والأشغال التقنية الرامية إلى تحديد الحجم الحقيقي للموارد المتوفرة ومدى قابليتها للاستغلال التجاري، في سياق يتزايد فيه الاهتمام بتعزيز الاكتفاء الطاقي الوطني وتقوية مصادر التزود المحلية.

ويشكل المشروع أحد الأوراش التي يعول عليها المغرب في إطار استراتيجيته الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي والارتفاع المستمر للطلب الداخلي على الغاز الطبيعي.

وتقود عمليات الاستكشاف شركة “ساوند إنرجي” البريطانية بصفتها المشغل الرئيسي للمشروع، فيما يشارك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في الامتياز كشريك محلي. ويغطي نطاق الاستكشاف مساحة واسعة تمتد على آلاف الكيلومترات المربعة شرق المملكة، حيث يجري تنفيذ برنامج تقني يشمل دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية متقدمة، إلى جانب عمليات مسح زلزالي وحفر آبار استكشافية لتقييم المؤشرات المتوفرة في المنطقة.

وترتبط الخطوات المقبلة بنتائج عمليات الحفر الجارية، إذ من المنتظر أن تحدد المعطيات المستخلصة ما إذا كانت المؤشرات المكتشفة كافية للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من الاستكشاف والتطوير. وفي حال تسجيل نتائج مشجعة، قد يتم توسيع نطاق الدراسات التقنية وإجراء عمليات مسح أكثر دقة تمهيداً لبحث إمكانيات الإنتاج التجاري.

ويعود إطلاق برنامج استكشاف حقل أنوال إلى سنة 2017، حيث شهد المشروع خلال السنوات الماضية تمديدات متتالية لتراخيص العمل، ما أتاح مواصلة عمليات التقييم وجمع البيانات الضرورية لفهم الخصائص الجيولوجية للحقل بشكل أدق. وتمتد الالتزامات الحالية المرتبطة بالمشروع إلى غاية سنة 2028 ضمن المرحلة التكميلية المقررة.

وتشير بعض التقديرات الأولية إلى إمكانية بلوغ إنتاج سنوي في حدود 400 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في حال تأكيد الجدوى الاقتصادية للاكتشافات، وهو مستوى قد يساهم بشكل ملحوظ في تلبية جزء مهم من حاجيات السوق الوطنية وتقوية الأمن الطاقي للمملكة.

وتبقى نتائج البئر الاستكشافية المعروفة باسم "M5" العنصر الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، إذ ستحدد مخرجاتها المسار المستقبلي للمشروع، سواء عبر الانتقال إلى مرحلة تطوير الحقل والإنتاج أو مواصلة الدراسات والتقييمات التقنية لاستكشاف الإمكانات المتاحة بشكل أوسع.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك