أنتلجنسيا:أبو آلاء
اشتعل الجدل السياسي من جديد حول ملف دعم استيراد الأغنام والأبقار وتدبير أزمة القطيع بالمغرب، بعدما وجهت أصوات من المعارضة اتهامات ثقيلة للتحالف الحكومي، محملة إياه مسؤولية ما وصفته بـ”إهدار المال العام” واستنزاف الثروة الحيوانية، في ملف بات يثير غضباً متصاعداً وسط المغاربة مع ارتفاع أسعار الأضاحي وتراجع أعداد القطيع الوطني.
وفجّر رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، موجة جديدة من النقاش السياسي بعدما اعتبر أن فهم حقيقة ما جرى في تدبير ملف أكباش العيد يمر، وفق تعبيره، عبر استحضار ما وصفه بإفشال تشكيل لجنة لتقصي الحقائق داخل البرلمان، متهماً مكونات التحالف الحكومي بالوقوف وراء تعطيل هذا المسار الرقابي.
وأوضح القيادي بحزب العدالة والتنمية، في تدوينة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن أحزاب الأغلبية الحكومية، والمتمثلة في التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، لا يمكنها، بحسب رأيه، التنصل من المسؤولية السياسية فيما آلت إليه أوضاع القطيع الوطني، خاصة في ظل الجدل الكبير الذي صاحب دعم استيراد الأغنام والأبقار.
واعتبر المتحدث ذاته أن المعطيات التي راجت لاحقاً بشأن وجود مستفيدين من دعم الاستيراد تربطهم صلات بمحيط أحزاب الأغلبية، زادت من حدة الشكوك والتساؤلات حول خلفيات تدبير هذا الملف، الذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى محور سجال سياسي وإعلامي واسع، مع تداول مصطلح “فراقشية الأغنام” بشكل مكثف داخل النقاش العمومي.
ولم يُخفِ بوكمازي تحميله المسؤولية السياسية والأخلاقية لما يجري للتحالف الحكومي، مشدداً على أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يوجد، وفق موقفه، في صلب هذا الجدل باعتباره المسؤول الأول عن السياسات الحكومية المرتبطة بالقطاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه النقاش الحاد بشأن تدبير ملف استيراد الماشية، وسط مطالب متزايدة من أطراف سياسية وحقوقية بفتح نقاش أوسع حول مدى نجاعة الدعم العمومي، وآليات صرفه، ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في مقابل دعوات أخرى إلى مزيد من الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في الملفات التي تمس الأمن الغذائي والمال العام.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك