أداء بورصة الدار البيضاء وتأثير الحرب الإيرانية والتوترات الجيوسياسية

أداء بورصة الدار البيضاء وتأثير الحرب الإيرانية والتوترات الجيوسياسية
اقتصاد / الخميس 02 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:الدار البيضاء

بورصة الدار البيضاء، التي تُعدّ ثاني أكبر سوق مالية في إفريقيا من حيث القيمة السوقية، تستمر في لعب دور محوري في المشهد الاقتصادي المغربي، حيث تستقطب عشرات الشركات ويُقاس أداؤها عبر عدة مؤشرات منها ماسّي وMASI.20 ومؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة. إلا أن الأسواق المحلية لم تسلم من تداعيات التوترات والاضطرابات الجيوسياسية العالمية، خصوصًا تلك المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط بين أمريكا وإسرائيل وإيران، والتي أثرت بدورها على معنويات المستثمرين وحركة التداولات.

في جلسات التداول الأخيرة، سجّل مؤشر “مازي” الرئيسي تباينًا في الأداء إذ شهد ارتفاعًا في بعض الجلسات، ما يعكس انتعاشًا طفيفًا في الاستثمارات مع توقعات إيجابية من بعض الفاعلين الاقتصاديين، لكنه أيضًا تراجع في جلسات أخرى مع ضغط أخبار النزاع وتداعياته على الأسواق العالمية. هذا التذبذب يعكس حالة من التردد في السوق بين المستثمرين الذين يتابعون الأخبار العالمية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد المغربي.

التوترات الجيوسياسية، لا سيما حول مضيق هرمز ومسارات الطاقة العالمية، أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والتقلب في الأسواق الإقليمية والعالمية، وهو ما يؤثر بدوره على بورصات المنطقة ومنها الدار البيضاء عبر زيادة المخاطر وعدم وضوح الرؤية المستقبلية، ما يدفع بعض المتعاملين إلى تخفيض المخاطر وتقليص مراكزهم.

من حيث التداولات وحجم السيولة، تظهر البيانات أن البورصة تحقق أحيانًا أحجامًا كبيرة في التداولات، مع تركيز على عدد من الشركات الكبرى مثل البنوك وشركات البناء والاتصالات، مما يدعم استمرار نشاط السوق رغم الضغوط الخارجية. إلا أن التوقعات المرتبطة بالحرب قد تجعل بعض المتداولين أكثر حذرًا، خاصة فيما يتعلّق بالشركات الحساسة للاقتصاد العالمي.

بشكل عام، لا تزال بورصة الدار البيضاء تتأثر بصورة غير مباشرة بالتوترات الإقليمية والعالمية من خلال تغيرات في معنويات المستثمرين، تذبذب المؤشرات، وتباين أداء الأسهم، مما يعكس حالة من الحذر في السوق في ظل احتمالات استمرار الأزمة الدولية وتأثيراتها على الصادرات والواردات، الطلب على الطاقة، والاستثمارات الأجنبية في المنطقة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك