إصلاح التقاعد في المغرب يتأجل إلى ما بعد انتخابات 2026.

إصلاح التقاعد في المغرب يتأجل إلى ما بعد انتخابات 2026.
اقتصاد / السبت 11 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

أعاد ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى الواجهة بعد تأكيد الحكومة أن هذا الورش لن يُحسم قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026. ويأتي القرار في ظل استمرار المشاورات مع النقابات والمركزيات المهنية، بالنظر إلى حساسية الإصلاح وانعكاساته على ملايين الأجراء والمتقاعدين. ويُعد هذا الملف من أكثر القضايا الاجتماعية والاقتصادية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن أنظمة التقاعد تواجه ضغوطًا مالية متزايدة بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين مقارنة بعدد المساهمين، إضافة إلى ارتفاع متوسط العمر وتزايد كلفة صرف المعاشات. ويرى مختصون أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر في التوازنات المالية لبعض الصناديق إذا لم تُتخذ إصلاحات تدريجية تضمن استدامتها على المدى البعيد.

وأكدت الحكومة أن تأجيل الحسم لا يعني إلغاء الإصلاح، بل يهدف إلى مواصلة الحوار مع مختلف الشركاء للوصول إلى صيغة توافقية. وتشمل أبرز المقترحات المتداولة مراجعة سن الإحالة على التقاعد، وتطوير آليات التمويل، وتحسين حكامة الصناديق، مع مراعاة الأثر الاجتماعي لأي تغييرات محتملة على الموظفين والأجراء.

في المقابل، تؤكد النقابات أن أي إصلاح ينبغي ألا يؤدي إلى تقليص الحقوق المكتسبة أو تحميل الأجراء وحدهم كلفة معالجة اختلالات تراكمت عبر سنوات. كما تطالب بضمانات تحافظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين وتحقيق عدالة أكبر بين مختلف أنظمة التقاعد، مع توسيع قاعدة المنخرطين وتعزيز الموارد المالية للصناديق.

ويرى مراقبون أن ملف التقاعد سيبقى من أبرز القضايا المطروحة خلال المرحلة المقبلة، وسيحظى بحضور واضح في البرامج الانتخابية والنقاش العمومي. ويُنتظر أن تستأنف الحكومة المقبلة المشاورات بعد الانتخابات بهدف التوصل إلى إصلاح يوازن بين الاستدامة المالية للصناديق وحماية الحقوق الاجتماعية للمواطنين.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك