المالية العمومية بالمغرب تتنفس الصعداء وتراجع العجز يفتح مرحلة جديدة من الانضباط المالي

المالية العمومية بالمغرب تتنفس الصعداء وتراجع العجز يفتح مرحلة جديدة من الانضباط المالي
اقتصاد / الجمعة 22 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

يشهد وضع المالية العمومية في المغرب مؤشرات تحسن تدريجي خلال الفترة الأخيرة، حيث تتجه التوقعات نحو تراجع عجز الميزانية بشكل ملموس ليقترب من مستويات أكثر استقرارًا خلال سنة 2026، في سياق يعكس محاولة الدولة إعادة ضبط التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني بعد سنوات من الضغوط المرتبطة بالأزمات العالمية وتقلبات الأسواق.

هذا التحسن يرتبط أساسًا بارتفاع المداخيل الجبائية الناتجة عن تحسين آليات التحصيل وتوسيع الوعاء الضريبي، إلى جانب بعض الانتعاش في النشاط الاقتصادي الداخلي، ما سمح بتقليص الفجوة بين النفقات والإيرادات، رغم استمرار الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالدعم العمومي وارتفاع كلفة بعض البرامج الاجتماعية.

في المقابل، تعمل الحكومة على ضبط النفقات العمومية بشكل أكثر صرامة، من خلال إعادة ترتيب الأولويات المالية والتركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع محاولة الحفاظ على التوازن بين متطلبات الاستثمار العمومي وضغط الدعم الاجتماعي المتزايد.

كما يساهم استقرار بعض المؤشرات الخارجية في دعم هذا التوجه، خاصة تحسن مداخيل الصادرات وتحويلات الجالية المغربية بالخارج، إلى جانب تراجع نسبي في كلفة بعض المواد المستوردة مقارنة بالسنوات الماضية، ما يمنح هامشًا أكبر للمناورة المالية أمام صناع القرار.

ورغم هذا التحسن، يظل التحدي الأساسي أمام المالية العمومية هو ضمان استدامة هذا التوازن في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وارتفاع التوقعات الاجتماعية داخليًا، ما يجعل مرحلة 2026 اختبارًا حقيقيًا لقدرة المغرب على تثبيت قواعد الانضباط المالي دون التأثير على وتيرة النمو والاستثمار.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك