منحة انتخابية أم إنقاذ اجتماعي؟..حكومة أخنوش تفتح خزينة الدعم وسط غضب الشارع واقتراب معركة شتنبر 2026

منحة انتخابية أم إنقاذ اجتماعي؟..حكومة أخنوش تفتح خزينة الدعم وسط غضب الشارع واقتراب معركة شتنبر 2026
اقتصاد / الخميس 21 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في توقيت سياسي يثير كثيراً من علامات الاستفهام، صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع قانون جديد يُعيد ترتيب قواعد الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، عبر إقرار منحة استثنائية لفائدة الأسر التي فقدت حقها في الإعانات بسبب التحاق أحد أفرادها بسوق الشغل المهيكل والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خطوة فجّرت جدلاً واسعاً بين من يراها تصحيحاً لاختلال اجتماعي، ومن يعتبرها محاولة سياسية لامتصاص غضب الشارع قبل الاستحقاقات المقبلة.

القرار الحكومي الجديد، الذي جاء ضمن مشروع القانون رقم 041.26، يهدف – وفق الرواية الرسمية – إلى تعديل بعض الثغرات التي ظهرت منذ إطلاق ورش الدعم الاجتماعي المباشر سنة 2023، بعدما وجدت أسر كثيرة نفسها محرومة بشكل مفاجئ من الإعانات فور التصريح بأحد أفرادها لدى نظام الضمان الاجتماعي، وهو ما اعتبرته الحكومة عاملاً منفراً للاندماج في سوق الشغل المنظم.

وخلال الندوة الصحافية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن التعديل يروم تقوية فعالية نظام الدعم الاجتماعي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مع ربط المساعدات العمومية بمسارات الإدماج الاقتصادي والتشغيل، مؤكداً أن المنحة الجديدة ستُصرف مرة واحدة للأسر المتضررة من فقدان الدعم، على أن يتم تحديد شروطها ومدتها وآليات تنزيلها لاحقاً عبر نص تنظيمي.

غير أن هذا القرار لم يمر دون إثارة موجة من القراءات السياسية، خاصة في ظل الظرفية الاجتماعية الصعبة وارتفاع منسوب التذمر الشعبي بسبب غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. فقد اعتبر عدد من المراقبين والمتابعين للشأن السياسي أن هذه الخطوة تحمل أبعاداً انتخابية واضحة، وذهب بعضهم إلى وصفها بمحاولة لاستمالة الناخبين الغاضبين وامتصاص السخط الاجتماعي، بل وشراء الذمم السياسية بشكل غير مباشر قبيل انتخابات 23 شتنبر 2026، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة بسبب ملفات اجتماعية واقتصادية متراكمة.

وفي المقابل، تدافع الحكومة عن المشروع باعتباره جزءاً من تنزيل ورش الدولة الاجتماعية المنصوص عليه في القانون الإطار للحماية الاجتماعية، خاصة المادة 18 التي تنص على ضرورة مراجعة وتحيين المنظومة القانونية بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن الإجراء الجديد يهدف إلى منع وقوع الأسر في “فراغ اجتماعي” بمجرد الانتقال من القطاع غير المهيكل إلى الوظيفة المصرح بها.

وفي سياق متصل، كشف مصطفى بايتاس أن الحكومة قررت تأجيل الحسم في مشروع القانون رقم 06.25 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة، إلى موعد لاحق، في خطوة تضيف ملفاً جديداً إلى قائمة القضايا المؤجلة داخل الأجندة الحكومية، وسط احتدام النقاش السياسي قبل أشهر من دخول البلاد أجواء الاستعدادات الانتخابية الساخنة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك