أنتلجنسيا المغرب: وكالات
أدّى اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في
فبراير‑مارس 2026 إلى اضطراب غير مسبوق في حركة الطيران المدني العالمي وتكبّد
شركات الطيران خسائر مالية ضخمة تُقدَّر بالمليارات بشكل يومي، بسبب إغلاق المجال
الجوي في الشرق الأوسط، إلغاء آلاف الرحلات، وتوقف مطارات كبرى عن العمل، مما خلق
أزمة جوية واقتصادية حادة في قطاع الطيران والسياحة العالمي.
إغلاق المجال الجوي فوق دول متعددة في الشرق الأوسط شمل
البحرين، العراق، إسرائيل، الكويت، قطر، سوريا، والإمارات، وقد أفرغت السماء
الإيرانية تقريبًا من الرحلات المدنية بعد الغارات الأولى، مما دفع شركات كبرى إلى
إلغاء أكثر من 4 000 رحلة يوميًا وتوجيه الطائرات إلى مسارات أطول لتجنّب الأجواء
المغلقة، ما زاد من استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل بشكل كبير.
شركات الطيران الكبرى لم تسلم من هذه الاضطرابات، فقد علّقت
طيران الشرق الأوسط الكبرى مثل Emirates وEtihad وQatar Airways عملياتها أو قلّصتها بصورة
حادة، بينما فضّلت شركات عالمية مثل Lufthansa وBritish Airways وAir India وCathay
Pacific وVirgin Atlantic تعليق خدماتها إلى الشرق
الأوسط حفاظًا على السلامة، ما تسبب في خسارات مالية يومية تُقدَّر بالملايين وحتى
المليارات من الدولارات بسبب الإلغاءات وارتفاع تكاليف التشغيل.
الركود الجوي لم يقتصر على شركات الطيران بل شمل مطارات رئيسية؛
فقد أغلق المجال الجوي حول مطار دبي الدولي ومطار أبوظبي الدولي لفترات امتدت
لأيام، في حين تضرّر مطار تبريز في إيران جراء الغارات، مما أدى إلى تعطيل كامل
للرحلات. العديد من المسافرين تعرضوا لإلغاء رحلاتهم أو تأجيلها مع بقاء آلاف
الركاب عالقين في مطارات الخليج وأوروبا وآسيا، فيما باتت عمليات إعادة ربط
الرحلات وإعادة توجيه الركاب أحد أكبر التحديات التي تواجه الصناعة منذ نهاية
جائحة كورونا.
على مستوى التأثير الإقليمي
الأوسع، خلّفت الحرب خسائر اقتصادية جسيمة قُدِّرت بنحو عشرات المليارات من
الدولارات في قطاعات السياحة والطيران في الشرق الأوسط وحده، مع انخفاض حركة السفر
بنسبة كبيرة وتأجيل خطط السفر والسياحة في موسم الذروة، وهو ما تنعكس آثاره على
أرباح شركات الطيران بشكل يومي. في المجمل، لا يقتصر تأثير الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية
على إيران على الساحة العسكرية وحدها؛ بل امتد ليُحدث زلزالًا في قطاع الطيران
المدني العالمي، حيث باتت الخسائر المالية اليومية هائلة، والرحلات الجوية تتقلّص
أو تُلغى، والمطارات الكبرى في الشرق الأوسط تعمل بكثافة أقل أو تبقى مغلقة، مما
يترك أثرًا طويل المدى على شركات الطيران والاقتصاد العالمي بأسره.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك