أنتلجنسيا المغرب:الدار البيضاء
تشهد بورصة الدار البيضاء خلال الفترة
الأخيرة تحركات متباينة تعكس حالة من الحذر في أوساط المستثمرين، حيث يظل المؤشر
الرئيسي للسوق المالية المغربية في نطاق يقارب 18000 نقطة مع تسجيل تغيرات متكررة بين جلسة
وأخرى نتيجة تأثيرات اقتصادية محلية ودولية.
المؤشر العام للبورصة المعروف باسم MASI سجل مستويات تدور حول 18600 إلى 18800 نقطة خلال الفترة الأخيرة، بعدما عرف
تراجعا يقارب 0.95
في
المائة
في بعض الفترات من بداية سنة 2026، في وقت ما يزال
فيه المؤشر أعلى بحوالي 5
في
المائة
مقارنة بمستوياته المسجلة خلال السنة الماضية.
أما مؤشر MASI.20 الذي يقيس أداء أكبر 20 شركة مدرجة في السوق، فقد عرف بدوره
تقلبات ملحوظة خلال عدد من الجلسات، حيث شهد بعض التراجعات نتيجة الضغوط البيعية
على أسهم قيادية في قطاعات البنوك والعقار والاتصالات، وهي القطاعات التي تمثل
جزءا مهما من القيمة السوقية الإجمالية للبورصة.
القيمة السوقية الإجمالية للشركات
المدرجة في بورصة الدار البيضاء تقدر حاليا بما يقارب 700 مليار درهم، فيما يضم السوق حوالي 75 شركة مدرجة تنشط في قطاعات متعددة تشمل البنوك
والصناعة والاتصالات والتأمين والطاقة والعقار.
كما تشير المعطيات إلى أن حجم التداول
اليومي داخل السوق يتراوح غالبا بين 100
مليون
و300 مليون درهم
في الجلسات العادية، بينما قد يتجاوز هذا الرقم في بعض الفترات التي تعرف نشاطا
استثماريا أكبر أو إدراجات جديدة للشركات.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أداء السوق
المالي المغربي يتأثر بعدة عوامل من بينها نتائج الشركات المدرجة، وتطور معدل
النمو الاقتصادي، إضافة إلى تأثير الأسواق الدولية وأسعار الطاقة والمواد الأولية.
كما أن تحركات المستثمرين الأجانب
تلعب دورا مهما في دينامية السوق، حيث تمثل الاستثمارات الأجنبية نسبة مهمة من
التداولات، خصوصا في الأسهم الكبرى التي تشكل العمود الفقري للمؤشر العام.
ورغم هذه التقلبات، ما تزال بورصة
الدار البيضاء تحتفظ بمكانتها كواحدة من أهم الأسواق المالية في أفريقيا، إذ تعد
منصة رئيسية لتمويل الاقتصاد الوطني واستقطاب رؤوس الأموال.
ويتوقع محللون أن تستمر المؤشرات في
التحرك داخل نطاق يتراوح بين 18000
و19000
نقطة
خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تسجيل موجات صعود جديدة في حال تحسن النتائج
المالية للشركات المدرجة واستقرار الأوضاع الاقتصادية.
وفي المجمل تعكس أرقام السوق المالية
المغربية مزيجا من الحذر والفرص الاستثمارية، حيث يبقى أداء البورصة مرتبطا بدرجة
كبيرة بثقة المستثمرين وتطورات الاقتصاد الوطني والإقليمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك