أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
أعلن صندوق
النقد الدولي عن خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال سنة 2026 في خطوة تعكس
حجم الضغوط المتراكمة على النظام الاقتصادي الدولي، حيث أشار إلى أن التوترات
الجيوسياسية المتصاعدة في عدة مناطق، وعلى رأسها الشرق الأوسط، باتت تؤثر بشكل
مباشر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة وثقة المستثمرين، وهو ما أدى إلى مراجعة
الأرقام نحو الأسفل بشكل لافت.
التقرير أبرز أن استمرار النزاعات
الدولية يهدد بتقويض التعافي الاقتصادي الذي بدأ بعد الأزمات السابقة، خاصة في ظل
ارتفاع معدلات التضخم في عدد من الدول وتباطؤ الاستثمارات، إضافة إلى تشديد
السياسات النقدية في اقتصادات كبرى لمواجهة الضغوط التضخمية، مما ينعكس سلباً على
النمو العالمي.
كما حذر من أن الدول النامية ستكون
الأكثر تضرراً نتيجة ضعف قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية وارتفاع تكاليف
الاقتراض، في وقت تواجه فيه تحديات داخلية مرتبطة بالبطالة وارتفاع أسعار المواد
الأساسية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن
الاقتصاد العالمي بات أكثر هشاشة أمام أي تصعيد جديد، سواء كان عسكرياً أو
سياسياً، مع احتمال دخول بعض الاقتصادات في حالة ركود إذا استمرت الأوضاع الحالية
دون حلول دبلوماسية فعالة.
ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي وتجنب
السياسات الانعزالية التي قد تزيد من تعقيد الأزمة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة
تتطلب توازناً دقيقاً بين احتواء التضخم وتحفيز النمو لتفادي سيناريوهات أكثر
قتامة تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك