أنتلجنسيا المغرب:الدار البيضاء
عرفت بورصة الدار البيضاء خلال جلسة اليوم الثلاثاء 10 مارس
2026 أجواء من الحذر والترقب في صفوف المستثمرين، في ظل استمرار التقلبات التي
تطبع أداء السوق خلال الأيام الأخيرة. ويظل المؤشر الرئيسي MASI المؤشر المرجعي الذي يعكس الاتجاه
العام للأسهم المدرجة في السوق المالية المغربية.
وخلال تداولات هذا اليوم بلغ مؤشر MASI حوالي 17,192 نقطة بعد أن افتتح الجلسة
في حدود 16,549 نقطة، مسجلا تذبذبا ملحوظا في مساره بين 16,549 و17,350 نقطة خلال
الجلسة، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في تعاملات السوق المالية.
ويأتي هذا الأداء بعد أسبوع اتسم بتراجع المؤشرات، حيث سجل
المؤشر العام للسوق انخفاضا بنحو 5.75٪ ليستقر في حدود 17,097 نقطة، كما تراجع
مؤشر
MASI 20 الذي
يضم أكبر الشركات المتداولة بنسبة تقارب 5.85٪، في حين سجل مؤشر الشركات المتوسطة
والصغيرة تراجعا أكبر بلغ حوالي 6.44٪.
وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية المدرجة في البورصة سجلت بعض
القطاعات تراجعات لافتة، من بينها قطاع الشركات القابضة الذي انخفض بأكثر من 12٪،
إضافة إلى قطاع النفط والغاز الذي تراجع بنحو 9.9٪، فضلا عن قطاع السياحة والفنادق
الذي عرف انخفاضا يقارب 9.8٪.
ورغم هذه التراجعات فقد سجلت السوق المالية نشاطا مهما على
مستوى المبادلات، حيث تجاوزت قيمة التداول أكثر من 4.31 مليار درهم خلال الأسبوع
الماضي، مع حضور قوي لعدد من الأسهم الكبرى في التداولات اليومية.
وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في بورصة الدار
البيضاء أكثر من 958 مليار درهم، ما يعكس الوزن الاقتصادي الكبير للسوق المالية
المغربية باعتبارها واحدة من أهم الأسواق المالية في المنطقة.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تتسم بقدر كبير من الحذر في
قرارات المستثمرين، خاصة في ظل تأثير التطورات الاقتصادية الدولية وتقلبات أسعار
الطاقة، وهو ما يجعل أداء السوق مرشحا لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة.
كما تشير بعض التوقعات
الاقتصادية إلى إمكانية استقرار المؤشر العام لبورصة الدار البيضاء في حدود 16,900
نقطة خلال المرحلة القادمة، مع احتمال تسجيل تراجعات إضافية إذا استمرت الضغوط
الاقتصادية العالمية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك