أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
مع اقتراب شهر رمضان، يشهد المغرب استمرارًا ملحوظًا في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر المغربية، رغم التصريحات الرسمية المتكررة للحكومة بتوفير استقرار الأسعار وضبط السوق.
ففي الأسواق المغربية، سجلت أسعار اللحوم الحمراء، مثل لحم البقر والغنم، مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات، فيما لم تتراجع أسعار الدواجن واللحوم البيضاء كما كان متوقعًا في ظل الحملات الحكومية لتموين الأسواق. المواطنون عبروا عن استياء واسع، معتبرين أن وعود الحكومة تبقى مجرد شعارات أمام الواقع اليومي الذي يفرض عليهم دفع مبالغ أكبر بكثير من المعتاد.
ويرى خبراء الاقتصاد، أن أسباب الغلاء المتواصل لا تقتصر على ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع فحسب، بل تشمل أيضًا ضعف آليات المراقبة وتدخل الوسطاء الذين يستفيدون من الفجوات التنظيمية. ويشير هؤلاء إلى أن موسم رمضان عادة ما يشهد مضاعفات سعرية كبيرة، ما يجعل الأسر الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر.
من جهتها، أكدت الحكومة في بيانات متكررة أن هناك خططًا لتوفير اللحوم بأسعار مناسبة، من خلال دعم بعض المنتجات وإطلاق حملات مراقبة. لكن هذه التدابير لم تُترجم بعد إلى انخفاض ملموس في الأسعار، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدية الإجراءات وسرعة تنفيذها على الأرض.
ويبدو أن المغرب أمام تحدي مزدوج: مواجهة التضخم المتصاعد في أسعار المواد الأساسية، مع ضرورة توفير اللحوم بأسعار مقبولة خلال شهر رمضان، لضمان قدرة المواطنين على ممارسة شعائرهم الدينية دون ضغوط اقتصادية إضافية.
في هذه الأثناء، يبقى السؤال مطروحًا، هل ستنجح الحكومة في السيطرة على موجة الغلاء قبل حلول رمضان، أم سيستمر المواطنون في دفع فاتورة الأسعار المرتفعة دون حلول واقعية؟
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك