أنتلجنسيا المغرب: الرباط
أعلنت الحكومة المغربية عن تحقيق قطاع
الصناعة التقليدية رقما قياسيا في حجم الصادرات خلال سنة 2025 بعدما تجاوزت قيمتها
1.23 مليار درهم، وهو ما اعتبرته مؤشرا على التحول الذي يشهده هذا القطاع الحيوي
الذي يشكل جزءا من الهوية الاقتصادية والثقافية للمملكة. هذا التطور يعكس تنامي
الطلب الدولي على المنتوجات الحرفية المغربية التي تتميز بتنوعها وجودتها وقيمتها
التراثية.
الأرقام المعلنة تعكس كذلك ارتفاعا
ملحوظا في وتيرة تسويق المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية، حيث أصبحت الزرابي
والفخار والمنتجات الجلدية والملابس التقليدية تحظى بإقبال متزايد من طرف
المستهلكين في عدد من الدول، وهو ما ساهم في تعزيز حضور الصناعة التقليدية
المغربية داخل التجارة الدولية.
الحكومة قدمت هذا التطور باعتباره
نتيجة للسياسات الاقتصادية التي تم اعتمادها لدعم الحرفيين وتشجيع التصدير، إضافة
إلى البرامج الموجهة لتحديث أساليب الإنتاج والترويج للمنتوج التقليدي المغربي في
المعارض الدولية والأسواق الخارجية.
ويرى متابعون أن قطاع الصناعة
التقليدية أصبح يلعب دورا اقتصاديا متناميا في دعم الاقتصاد الوطني، ليس فقط من
خلال جلب العملة الصعبة بل أيضا عبر خلق فرص شغل لفئات واسعة من الحرفيين
والمهنيين الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رئيسي للعيش.
ويبدو أن الرهان الحكومي في المرحلة
المقبلة سيتجه نحو تعزيز مكانة المنتوج الحرفي المغربي عالميا عبر توسيع قنوات
التسويق الدولية وتطوير آليات الترويج لعلامة صنع في المغرب، بما يسمح بتحويل
الصناعة التقليدية إلى رافعة اقتصادية أكثر تأثيرا في الدورة الاقتصادية الوطنية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك