المغاربة تحت وطأة الغلاء والطبقات الوسطى والفقيرة تدفع ثمن فشل الدولة

المغاربة تحت وطأة الغلاء والطبقات الوسطى والفقيرة تدفع ثمن فشل الدولة
اقتصاد / الجمعة 09 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تشهد الأسواق المغربية ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية، من اللحوم والخضروات والفواكه إلى الأسماك، وصولاً إلى الخدمات اليومية. المواطن البسيط يجد نفسه مضطراً لدفع أضعاف ما كان يدفعه سابقاً، في حين أن الأجور لا تزال مجمدة منذ سنوات، غير قادرة على مجاراة موجة الغلاء المتسارعة.

التعليم والخدمات الصحية.. عبء إضافي

تفاقمت معاناة الأسر مع ارتفاع تكاليف التعليم الخصوصي والخدمات الصحية الخاصة، في ظل ضعف التعليم والصحة العمومية التي تعاني من نقص الموارد، الاكتظاظ، وتدني جودة الخدمات. العائلات الفقيرة والمتوسطة أصبحت عاجزة عن تأمين احتياجات أبنائها من التعليم والرعاية الصحية، مما يزيد من فجوة الفقر والتهميش الاجتماعي.

الدولة.. غائبة أو مقصرة

المواطنون يرون أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدولة، بكل مكوناتها، التي فشلت في حماية القدرة الشرائية للأسر، وضبط الأسعار، وتطوير خدمات عمومية كفوءة. السياسات الحكومية الحالية لم تنجح في خلق توازن اقتصادي، بل زادت من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، ما يعكس ضعف التخطيط واستمرار السياسات الاقتصادية غير المتناسبة مع احتياجات الشعب.

الأزمة مستمرة والطبقات الوسطى على المحك

الطبقات الوسطى، التي كانت تعد حائط الصد أمام الهشاشة الاجتماعية، أصبحت اليوم على المحك، بعدما فقدت القدرة على مواجهة ارتفاع الأسعار، وفقدت أيضاً الدعم الاجتماعي الكافي. استمرار هذه الوضعية من دون حلول عاجلة ينذر بانهيار الطبقة الوسطى، ما قد يفتح الباب لمزيد من الاحتقان الاجتماعي.

الطريق إلى الاحتجاج؟

المشهد الحالي يضع الدولة أمام امتحان حقيقي. استمرار الغلاء وتجميد الأجور، وتردي الخدمات العمومية، يشكل بيئة خصبة للاحتقان الشعبي. المواطنون الذين يعانون صمت الحكومة وغياب إجراءات ملموسة، قد يجدون أنفسهم مجبرين على النزول إلى الشارع والمطالبة بحقوقهم الأساسية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك