غلاء الأسعار وتضرر الأراضي الفلاحية بين غضب الشارع وصراع الفلاحين مع الحيتان الكبيرة

غلاء الأسعار وتضرر الأراضي الفلاحية بين غضب الشارع وصراع الفلاحين مع الحيتان الكبيرة
اقتصاد / الأحد 22 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

تفاقم ارتفاع الأسعار وتوالي سنوات الجفاف قبل الفياضانات الأخيرة وضعا الحكومة في قلب عاصفة اجتماعية غير مسبوقة حيث ارتفعت كلفة المعيشة بشكل أثقل كاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة ووسع دائرة الاحتقان في عدد من المدن والقرى وهو ما جعل الملف يتحول من مجرد أزمة ظرفية إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية التوازن الاجتماعي بعد الفياضانات الأخيرة.

الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش سارعت إلى الإعلان عن إجراءات دعم إضافية للفلاحين ولمواد أساسية في السوق الوطني مؤكدة أن الظرفية المناخية والاقتصادية العالمية تفرض تدابير استثنائية لحماية القدرة الشرائية وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي وإنقاذ الموسم الفلاحي من أضرار الفياضانات والذي يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني.

غير أن الشارع يرى أن الدعم المعلن لا ينعكس دائمًا على الأسعار النهائية وأن حلقات الوساطة والمضاربة تبتلع جزءًا مهمًا من أي تدخل حكومي مما يطرح سؤال النجاعة والرقابة ويجعل الثقة بين المواطن والسياسات العمومية على المحك في ظرفية دقيقة.

ومن جهة أخرى يرفع الفلاحون الصغار صوتهم محذرين من هيمنة ما يسمونه الحيتان الكبيرة على مسارات الدعم والاستفادة حيث يؤكدون أن شبكات النفوذ والعلاقات تجعل المساعدات العمومية تتركز في يد فئة محدودة بينما يظل صغار المنتجين في مواجهة الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف والبذور دون حماية كافية.

هذا الواقع يدفع إلى المطالبة بآليات أكثر شفافية وعدالة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص داخل القطاع الفلاحي لأن استمرار الإحساس بالحيف قد يحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة ثقة أعمق تهدد الاستقرار الاجتماعي وتعيد ترتيب أولويات النقاش السياسي في البلاد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك