سانشيز يستنفر سلاح الجو لنقل المهاجرين من الكناري وفييخو يُهدد بالانسحاب من مونديال 2030

سانشيز يستنفر سلاح الجو لنقل المهاجرين من الكناري وفييخو يُهدد بالانسحاب من مونديال 2030
ديكريبتاج / الأحد 08 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

استنفر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز القوات الجوية لنقل آلاف المهاجرين من جنوب الصحراء من جزر الكناري إلى مدريد، بعدما نقلوهم من تينيريفي إلى غران كاناريا لتخفيف الضغط على مراكز الإيواء، في وقت يهدد فيه زعيم الحزب الشعبي ألبرطو نونيز فييخو بالانسحاب من تنظيم كأس العالم 2030 إذا فاز المغرب باستضافة النهائي على أراضيه.

وكشفت الصحافة الإسبانية أن الحكومة أمرت بتعبئة موارد الجيش الجوي والفضائي لتنفيذ نقل نحو 500 مهاجر وصلوا إلى سواحل الأرخبيل الكناري نحو شبه الجزيرة، في عملية انطلقت بعد ظهر يوم السبت بإقلاع طائرتين من طراز إيرباص A330 من قاعدة غاندو الجوية في غران كاناريا ومطار رينا صوفيا في جنوب تينيريفي، باتجاه قاعدة توريخون دي أردوز العسكرية في مدريد.

كما أن الطائرتين العسكريتين حطتا في القاعدة العسكرية المدريدية بعد الساعة الحادية عشرة ليلا، وفق وزارة الدفاع، التي لم تستبعد استئجار طائرات إضافية في الساعات المقبلة لمواصلة عمليات النقل، في ظل تصاعد وتيرة الوصول إلى الجزر.

ومن جهة أخرى تأتي هذه التعبئة العسكرية في سياق حالة طوارئ حقيقية تعيشها جزر الكناري، حيث سجل الأرخبيل وصول أكثر من 5500 شخص في 58 قاربا خلال الأيام الثمانية الأولى من نونبر، وأكثر من 3200 شخص في خمسة أيام فقط بين فاتح وخامس نونبر، وأكثر من 4200 مهاجر في الأيام الستة الأولى من الشهر في نحو 50 قاربا.

وأوضحت صحيفة إل باييس أن جزيرة إل هييرو تحولت إلى بؤرة الضغط الأكبر، بعدما استقبلت أكثر من 8000 شخص في خمسة أسابيع، بينما أصبحت موارد الاستقبال والخدمات الصحية والأمنية مشبعة بالكامل، مما دفع السلطات إلى نقل نحو ألف مهاجر نحو تينيريفي عبر عدة عبّارات لتخفيف الازدحام.

كما أن مركز الاستقبال المؤقت للأجانب في سان أندريس بفالفيردي أصبح يأوي نحو 600 شخص ويقترب من التشبع، مع توقع نقل نحو 400 شخص إلى تينيريفي خلال الأسبوع الجاري، بينما تعمل وزارة الإدماج والهجرة على تأهيل ما يصل إلى ألف مكان جديد قرب ميناء غراناديا في تينيريفي.

ومن جهة أخرى لم يتوقف الجسر الجوي عند العملية الأخيرة، إذ كشفت مصادر إسبانية أن خمسة رحلات جوية بين 15 و23 أكتوبر نقلت نحو 758 مهاجرا من تينيريفي وغران كاناريا إلى مطار مدريد باراخاس، وأن تسع رحلات بين 19 أكتوبر و5 نونبر نقلت أكثر من 1600 شخص، بمعدل نحو 178 شخصا في كل عملية.

وأكدت الحكومة أن تعبئة الطائرات العسكرية تأتي لتعزيز الرحلات المستأجرة والتجارية التي كان الجهاز التنفيذي يستخدمها أصلا لنقل المهاجرين من الكناري إلى شبه الجزيرة، وأن الوضع دفع سانشيز إلى الدعوة لاجتماع تنسيق يوم الثلاثاء لمتابعة الأزمة.

كما أن هذا التصعيد الميداني يتزامن مع أزمة سياسية أخرى أشعلها فييخو، الذي قال ليلة الخميس في برنامج إل تشيرينغيتو التلفزيوني إن إسبانيا يجب أن تنظم نهائي كأس العالم، وإذا لم تنظمها فلا ينبغي أن تشارك في تنظيم المونديال، مؤكدا أنه إذا أصبح رئيسا للحكومة سيدافع عن انسحاب إسبانيا من التنظيم إذا منح الاتحاد الدولي لكرة القدم النهائي للمغرب.

ومن جهة أخرى وجد هذا التهديد دعما فوريا من رئيسة جهة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، التي أيدت يوم الجمعة 6 نونبر مقترح فييخو بالانسحاب من تنظيم مونديال 2030 إذا ذهب النهائي إلى المغرب، مما حول ملف النهائي إلى ورقة انتخابية قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نونبر.

وأوضح فييخو، المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات، أن النهائي يجب أن يكون حيث يكون عادلا ومناسبا ولا جدال فيه، أي في إسبانيا، ورد بـ نعم قاطعة عندما سئل عما إذا كان سيدعو لسحب الترشيح الإسباني لتنظيم المونديال في حال فوز المغرب بالنهائي.

كما أن هذا التلويح بالانسحاب يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإسبانية من فقدان الهيمنة على الملف المشترك مع المغرب والبرتغال، بعد التأكيدات المغربية المتكررة على جاهزية ملعب الحسن الثاني الكبير في بنسليمان لاحتضان المشهد الختامي، وهو مشروع تعتبره مدريد منافسا مباشرا لملعب سانتياغو برنابيو.

ومن جهة أخرى تكشف تزامن الأزمتين عن صورة إسبانيا التي تعيش ضغطا مزدوجا، فمن جهة تدير حالة طوارئ إنسانية في الكناري وسبتة بوسائل عسكرية ومراكز إيواء مشبعة، ومن جهة أخرى تواجه معركة رمزية وسياسية حول نهائي المونديال، حيث يحاول اليمين الإسباني توظيف ملف كرة القدم للضغط على الفيفا واستعادة موقع اعتبره تاريخيا غير قابل للنقاش.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك