أنتلجنسيا:أبو جاسر
حولت جلسة علاجية داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة حياة 15 مريضا بداء السكري إلى مأساة إنسانية، بعد إصابتهم بالتهابات بكتيرية حادة عقب حقن علاجية مخصصة لمضاعفات السكري على مستوى الشبكية، تسببت لدى بعضهم في فقدان شبه كلي للنظر.
وكشفت معطيات متداولة أن 18 مريضا قصدوا، في الثامن من أكتوبر المنصرم، مصلحة طب وجراحة العيون لتلقي الحقن العلاجية، وكانوا يعانون أصلا ضعفا في الإبصار، بمعدل نظر بلغ نحو 2/10 وفق ما أورده مصدر مسؤول بالمؤسسة الصحية الجامعية في تصريحات صحفية، وكان أملهم الوحيد الحفاظ على ما تبقى من قدرتهم على الإبصار.
كما ظهرت التهابات حادة ومفاجئة لدى مريضين عقب الحقن، قبل أن تتسع دائرة المضاعفات وتصل حصيلة المصابين بمضاعفات خطيرة إلى 15 مريضا، غالبيتهم من المسنين، وفق المعطيات ذاتها.
ومن جهة أخرى تحدثت مصادر موقع "هاشتاغ" عن جمع لجان التقصي 34 عينة، أظهرت نتائجها الأولية وجود تعفن بكتيري في عينتين، بينما ظلت التحاليل الكيميائية والميكروبيولوجية غير معلنة بشكل رسمي، وهو ما أثار تساؤلات لدى الضحايا وأسرهم حول خلاصات الخبرات المخبرية ومآل تقرير اللجنة.
وأوضح مصدر مسؤول في المستشفى، في تصريح للموقع ذاته، أن الأدوية لم تكن منتهية الصلاحية، مؤكدا امتداد صلاحيتها إلى شتنبر 2028، في حين تمسك الضحايا وذووهم بضرورة الكشف عن ظروف التخزين والتعقيم وتحضير الجرعات، باعتبارها عناصر حاسمة في تحديد المسؤوليات.
كما أشارت المعطيات اللاحقة إلى السيطرة على الالتهابات لدى المصابين الخمسة عشر، وتعافي مريضين من المضاعفات، وتحسن تسعة آخرين، واستقرار أربع حالات خلال إحدى مراحل المتابعة، قبل تسجيل تحسن إضافي لدى إحداها، دون أن تحسم هذه الأرقام، حسب الضحايا، حقيقة القدرة الفعلية على الإبصار ومدى استعادة النظر السابق أو استمرار الندوب وضعف البصر الشديد.
ومن جهة أخرى قرر المرضى الضحايا أنفسهم اللجوء إلى القضاء بحثا عن الإنصاف، بعد شعورهم بتخلي المؤسسات عنهم، في وقت ينتظرون فيه حصيلة طبية واضحة تكشف حقيقة الأضرار التي لحقت بأبصارهم، وتحدد مصير علاجهم وحقوقهم.
وأكدت مصادر متابعة أن القضاء تحرك بناء على شكاية الضحايا للبحث في المسؤوليات المحتملة، بينما يطالب المتضررون وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي يرأسها يونس بجيجو، بتقديم أجوبة رسمية ومفصلة حول ملابسات النازلة ونتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة لجبر الضرر وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك