أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
بعد إختطاف "نيكولاس مادورو" رئيس فينزيولا، تداولت
منصات التواصل الاجتماعي خبرا وُصف بأنه عالق بين الجدية والفكاهة، يتحدث عن تشديد
الإجراءات الأمنية بالقصر الرئاسي في العاصمة الجزائر وزيادة عدد الحراس الشخصيين
للرئيس "تبون"، وربط الرواد ذلك بما جرى تداوله حول حادثة اختطاف طالت
الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" وزوجته يوم أمس، في سردية رقمية
امتزج فيها الخيال السياسي بسخرية الواقع.
الرواية المتداولة تزعم أن الرئيس الجزائري "عبدالمجيد
تبون"، المعروف بقربه السياسي من "مادورو"، بات أكثر حذرا بعد
انتشار هذا الخبر، وهو ما فتح باب التأويلات والتهكم في آن واحد، خصوصا في ظل سرعة
تداول المعلومة دون تثبت، وتحولها إلى مادة للنقاش الشعبي الافتراضي.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي تعاملوا مع القصة باعتبارها رمزا
لهيمنة القرار الأميركي وقدرته على التدخل السريع والحاسم، وهي صورة نمطية لطالما
استُحضرت في النقاشات الساخرة حول علاقة القوى الكبرى بدول الجنوب، خاصة تلك
الغنية بالثروات الطبيعية.
وبين من أخذ الخبر على محمل الجد ومن اعتبره نكتة سياسية سوداء،
عقبت التدخل الأمريكي وإختطاف "نيكولاس مادورو"، وظل الغموض سيد الموقف،
إذ لم تصدر أي معطيات رسمية تؤكد أو تنفي ما راج، ما زاد من زخم القصة ومنحها عمرا
أطول في الفضاء الرقمي بين البارحة واليوم.
ويعيد هذا الجدل إلى
الواجهة علاقات سابقة جمعت الجزائر وفنزويلا في مجالات متعددة، بما فيها التعاون
العسكري، ليصبح الخبر المتداول مجرد ذريعة لإعادة فتح ملفات سياسية حساسة، أكثر
منه واقعة حقيقية، في زمن باتت فيه السخرية أحيانا أكثر انتشارا من الحقيقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك