توضيح العثماني يقلب الرواية على الريسوني ويضعها أمام امتحان المصداقية بقوة

توضيح العثماني يقلب الرواية على الريسوني ويضعها أمام امتحان المصداقية بقوة
ديكريبتاج / الجمعة 25 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

منذ عودة سليمان الريسوني إلى يوتيوب تكرّرت وصفة قابلة للوصف بلا تجن، سرّ يُقدَّم بوصفه داخل الغرف، مصدر لا يسمى، أسماء أكبر من الدليل المعروض، ويمين يغلق باب السؤال، الوصفة تشتغل ما دام المذكورون صامتين. الصمت كان شرط حياة الرواية، العثماني نقض الشرط.

في الحلقة المتعلقة بالبيجيدي رُويت حكاية الاتصال بعد بلاغ الحركة. الحكاية وُضعت في سياق هزيمة الحزب أمام "الفساد والاستبداد"، وكأن الشتيمة الهاتفية حجر أساس في تفسير تاريخ سياسي كامل.

وهذا تضخيم درامي لخبر لم يثبت، وحتى لو ثبت الاتصال لما فسّر وحده مسار حزب، أما وهو منفي، فلم يبق تفسيرا ولا خبرا، بقي مفعولا صوتيا.

فالتطفل هنا مزدوج، تطفل على الصحافة لأنها تستبدل بالأداء، وتطفل على التاريخ السياسي لأنه يختزل إلى مكالمة مختلقة كي يسهل سرده على المتفرج المستعجل، حيث يمنح المتفرج شعور العارف، والراوي يُمنح المشاهدة، والدولة والأحياء يمنحون أدوارا لم يطلبوها.

فبيان العثماني لم يكن ردًّا إعلاميًّا من حزب، بل جاء استردادًا لشخصه من دور كُتب له بغير علمه.

قال إنه ذُكر بالاسم ولذلك يوضح، وهذه جملة تفضح المنهج، وهو المنهج الذي يقوم على ذكر الناس وهم غائبون، ثم البناء فوق غيابهم، و إذا حضر أحدهم انهار البناء.

أما بعد الحضور، فالاستمرار في ترداد الحكاية ليس إصرارًا استقصائيًّا، فالأخير (الإصرار الاستقصائي), يأتي بدليل إضافي. أما الاستمرار من غير دليل إضافي، فهو اعتراف عملي بأن السلعة كانت المشهد لا الحقيقة، حيث المشهد انتهى، والحقيقة التي ثبتت حتى الآن هي النفي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك