لقجع يرفع السقف:وعود بالأرقام لا بالشعارات

لقجع يرفع السقف:وعود بالأرقام لا بالشعارات
ديكريبتاج / الأحد 30 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أطلق فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، رسائل سياسية قوية من إقليم خنيفرة، معلناً أن المرحلة المقبلة يجب أن تؤسس لثقافة جديدة في العمل الحزبي تقوم على الالتزامات القابلة للقياس والمحاسبة، بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية والوعود العامة التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.

وخلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة أجلموس، أكد لقجع أن الحزب يضع تحسين القدرة الشرائية للمغاربة في مقدمة أولوياته، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها الأسر المغربية تفرض تقديم حلول عملية وواقعية تستند إلى معطيات دقيقة وبرامج قابلة للتنفيذ خلال الولاية الحكومية المقبلة.

وأوضح أن البرنامج الانتخابي الذي سيكشف عنه الحزب مطلع شتنبر المقبل لن يقتصر على تشخيص الإشكالات المطروحة، بل سيتضمن إجراءات محددة وأهدافاً مضبوطة مرتبطة بآجال زمنية واضحة، بما يسمح للمواطنين بتقييم حصيلة الحزب ومحاسبته على أساس ما تم التعهد به.

كما شدد لقجع على أن ملف الشباب يحتل موقعاً مركزياً ضمن رؤية الحزب، في ظل استمرار تحديات الإدماج في سوق الشغل وارتفاع أعداد المنقطعين عن الدراسة دون تأهيل مهني كافٍ. وأكد أن البرنامج المرتقب سيتضمن مقترحات تروم تعزيز التكوين والتأهيل وربطهما بحاجيات الاقتصاد الوطني، بما يساهم في خلق فرص أفضل للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وفي السياق نفسه، دعا إلى جعل التعليم والصحة في صلب السياسات العمومية المقبلة، معتبراً أن جودة الخدمات الأساسية تشكل معياراً أساسياً لنجاح أي نموذج تنموي. وأوضح أن الحزب يعد تصوراً يروم الرفع من نجاعة المنظومتين وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية بما يستجيب لانتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة.

وتوقف لقجع عند التفاوتات المجالية التي ما تزال تفصل بين عدد من المناطق، معتبراً أن تحقيق العدالة الترابية يقتضي تمكين المناطق الجبلية والقروية من فرص التنمية نفسها التي تستفيد منها المراكز الحضرية الكبرى. وأكد أن تقليص هذه الفوارق يمثل رهاناً استراتيجياً لضمان تنمية أكثر توازناً وإنصافاً.

وفي رسالة سياسية واضحة، دعا الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى الارتقاء بالنقاش الانتخابي نحو التنافس حول البرامج والحلول والأرقام، بعيداً عن السجالات التي لا تقدم أجوبة عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة. كما شدد على أن العلاقة بين الأحزاب والمواطنين يجب أن تقوم على مبدأ الالتزام المتبادل، حيث يتحول التصويت إلى عقد سياسي يربط المسؤولية بالمحاسبة على امتداد خمس سنوات.

واعتبر لقجع أن نجاح أي مشروع سياسي يقاس بقدرته على الوفاء بتعهداته وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكداً أن الرهان الحقيقي لا يكمن في كسب الأصوات يوم الاقتراع، بل في ترجمة الوعود إلى إنجازات يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وهو ما قال إن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى جعله أساساً لعرضه السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك