صدمة في الأسواق المغربية وأسعار الدجاج والبيض تعود للاشتعال من جديد

صدمة في الأسواق المغربية وأسعار الدجاج والبيض تعود للاشتعال من جديد
ديكريبتاج / الثلاثاء 11 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر

بعد أشهر من الانهيار غير المسبوق الذي أربك مربي الدواجن وأغرق السوق في دوامة الخسائر، بدأت أسعار الدجاج والبيض في المغرب تسلك منحى تصاعديا جديدا، في مؤشر يثير قلق المستهلكين ويعيد إلى الواجهة المخاوف من موجة غلاء جديدة قد تضرب المواد الغذائية الأكثر استهلاكا داخل الأسر المغربية.

وخلال الأيام الأخيرة، سجلت الأسعار ارتفاعات متتالية بعد فترة طويلة من التراجع الحاد الذي دفع أسعار الدجاج إلى مستويات وصفت بالقياسية في الانخفاض، حيث هبط سعر الكيلوغرام في بعض الفترات إلى حدود 10 دراهم، فيما تراجعت أسعار البيض إلى مستويات غير مسبوقة تراوحت بين 50 و80 سنتيما للوحدة، وهو ما كبد المهنيين خسائر كبيرة وأدخل العديد من المنتجين في وضعية صعبة.

وبحسب معطيات مهنية متداولة، فقد عادت أسعار الدجاج بالجملة إلى الارتفاع بشكل متفاوت بين مختلف جهات المملكة، إذ تجاوزت في بعض المناطق عتبة 14 درهما للكيلوغرام، بينما تراوحت في مناطق أخرى بين 10.50 و13.50 درهما، ما يعكس بداية تحول واضح في اتجاه السوق بعد أشهر من الركود والتراجع.

أما البيض، الذي شهد بدوره انهيارا في الأسعار خلال الفترة الماضية، فقد بدأ يستعيد جزءا من قيمته داخل السوق الوطنية، حيث اقترب سعر البيضة الممتازة من درهم واحد، في حين ارتفعت أسعار الأصناف الأخرى مقارنة بما كانت عليه خلال الأشهر السابقة.

ويرجع مهنيون هذا التحول إلى تراجع حجم الإنتاج مقارنة بالفترة التي شهدت فائضا كبيرا في العرض، بالتزامن مع عودة الطلب إلى الارتفاع تدريجيا، وهو ما خلق توازنا جديدا داخل السوق وأوقف مسلسل الانخفاضات التي أثرت بقوة على مربي الدواجن ومنتجي البيض.

كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن التأثير الذي كان يمارسه ما يعرف داخل القطاع بـ"نظام الطيبات" بدأ يفقد زخمه، الأمر الذي ساهم في إعادة ضبط الأسعار وعودة السوق إلى مستويات أقرب إلى التوازن بعد مرحلة استثنائية اتسمت بوفرة العرض وضعف الاستهلاك.

غير أن ما يبدو خبرا سارا بالنسبة للمهنيين قد يتحول إلى مصدر قلق حقيقي بالنسبة للمستهلكين، خاصة في ظل توقعات تتحدث عن استمرار المنحى التصاعدي للأسعار خلال الأسابيع المقبلة. فمع تراجع الإنتاج وارتفاع الطلب، قد تجد السوق نفسها أمام زيادات إضافية في أسعار الدجاج والبيض، وهو ما قد يدفع الأسر المغربية إلى مواجهة ضغوط جديدة على قدرتها الشرائية.

وفي الوقت الذي يسعى فيه المنتجون إلى تعويض جزء من الخسائر الثقيلة التي تكبدوها خلال الأشهر الماضية، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستتوقف الأسعار عند مستوياتها الحالية أم أن المغاربة على موعد مع موجة غلاء جديدة تعيد الدجاج والبيض إلى قائمة المواد التي ترهق جيوب المستهلكين؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك