مغربي قد يُسقط نتنياهو وجنرال من مراكش والدار البيضاء على أبواب حكم إسرائيل

مغربي قد يُسقط نتنياهو وجنرال من مراكش والدار البيضاء على أبواب حكم إسرائيل
ديكريبتاج / الأحد 09 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

في مفارقة سياسية تثير الكثير من الجدل داخل المنطقة وخارجها، يبرز اسم الجنرال الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت كأحد أقوى المرشحين لخلافة بنيامين نتنياهو، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي وتحركات المشهد السياسي الإسرائيلي، إلى صعود متسارع لهذا الرجل الذي يحمل في جذوره قصة مغربية خالصة تمتد بين مراكش والدار البيضاء.

ولم يعد آيزنكوت مجرد اسم عسكري عابر في الحياة السياسية الإسرائيلية، بل تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى منافس جدي يهدد هيمنة نتنياهو التي استمرت لسنوات طويلة، مستفيداً من صورته كقائد عسكري سابق وشخصية تقدم نفسها كبديل قادر على قيادة إسرائيل في مرحلة شديدة التعقيد داخلياً وخارجياً.

من أحياء المغرب إلى قمة المؤسسة العسكرية

وتكشف المعطيات المتداولة، أن آيزنكوت ينحدر من عائلة يهودية مغربية، حيث ولد والده في مراكش بينما تنحدر والدته من مدينة الدار البيضاء، كما تعود جذور العائلة أيضاً إلى مدينة آسفي قبل هجرتها إلى إسرائيل خلال خمسينيات القرن الماضي.

وقد شق الرجل طريقه داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى أن أصبح رئيساً لأركان الجيش بين عامي 2015 و2019، ليُسجل اسمه كأول رئيس أركان إسرائيلي من أصول مغربية وفق العديد من التقارير التي تناولت مساره المهني والسياسي.

الرجل الذي يربك نتنياهو

وتعتبر عدة تحليلات إسرائيلية ودولية أن آيزنكوت يمثل اليوم التهديد السياسي الأكثر جدية لنتنياهو، خاصة بعدما نجح في استقطاب جزء من الناخبين المحافظين والوسطيين الذين يبحثون عن بديل أقل صدامية وأكثر ارتباطاً بالمؤسسة الأمنية والعسكرية.

كما أن خلفيته الاجتماعية وأصوله المغربية تمنحه حضوراً خاصاً داخل أوساط اليهود الشرقيين، الذين شكلوا تاريخياً أحد أهم الخزانات الانتخابية لليمين الإسرائيلي وحزب الليكود الذي يقوده نتنياهو.

أصوله مغربية ولكن مواقفه إسرائيلية خالصة

ورغم الاهتمام الإعلامي بأصوله المغربية، فإن آيزنكوت يُعرف أساساً كقائد عسكري إسرائيلي قاد الجيش خلال مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة، كما ارتبط اسمه بعدد من السياسات والاستراتيجيات العسكرية التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل إسرائيل وخارجها.

ولهذا يرى مراقبون أن الحديث عن جذوره المغربية لا يعني بالضرورة وجود أي انعكاس مباشر لذلك على مواقفه السياسية أو الأمنية، إذ إن مسيرته بُنيت بالكامل داخل المؤسسات العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

هل يكتب المغربي الأصل نهاية عهد نتنياهو؟

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية المقبلة، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان الجنرال القادم من عائلة تعود جذورها إلى مراكش والدار البيضاء سيتمكن فعلاً من إزاحة نتنياهو من المشهد السياسي، أم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المخضرم سيجد مرة أخرى طريقه للبقاء في السلطة.

لكن المؤكد أن اسم غادي آيزنكوت أصبح اليوم في قلب المعادلة السياسية الإسرائيلية، وأن الرجل الذي يحمل إرثاً عائلياً مغربياً بات واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للانتباه في سباق قد يعيد رسم ملامح السلطة في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك