طنجة تتمسك بابن بطوطة اسمًا لجامعتها الجديدة ومثقفو المدينة يطلقون مرحلة جديدة من الترافع

طنجة تتمسك بابن بطوطة اسمًا لجامعتها الجديدة ومثقفو المدينة يطلقون مرحلة جديدة من الترافع
ديكريبتاج / الثلاثاء 30 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

بعدما بات إحداث جامعة عمومية مستقلة بمدينة طنجة معطى مؤكدًا، انتقلت المبادرة المدنية التي قادت الترافع من أجل هذا المشروع إلى مرحلة جديدة، حيث أعلنت المجموعة التي حملت اسم "مجموعة الترافع لإحداث جامعة عمومية مستقلة بطنجة" عن تغيير اسمها إلى "مجموعة الترافع لإطلاق اسم الرحالة العالمي ابن بطوطة على جامعة طنجة"، في خطوة تعكس تحول الاهتمام من المطالبة بإحداث المؤسسة الجامعية إلى الدفاع عن هويتها ورمزيتها التاريخية.

وأكدت المجموعة أن هذا التوجه جاء استجابة لرغبة واسعة عبر عنها المشاركون في الاستبيان الذي أطلق لاختيار الاسم الذي يفضله سكان المدينة لجامعتهم، حيث حظي اسم الرحالة العالمي ابن بطوطة بتأييد الأغلبية، باعتباره الشخصية التاريخية الأكثر ارتباطًا بمدينة طنجة والأكثر حضورًا في الذاكرة الوطنية والعالمية.

ويرى أصحاب المبادرة أن إطلاق اسم ابن بطوطة على الجامعة الجديدة لن يكون مجرد اختيار رمزي، بل يحمل أبعادًا ثقافية وتاريخية وحضارية، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها هذا الرحالة المغربي في تاريخ الإنسانية، بعدما جاب عشرات البلدان ووثق رحلاته التي أصبحت مرجعًا عالميًا في أدب الرحلات، وظل اسمه مرتبطًا بمدينة طنجة التي كانت نقطة انطلاقه نحو العالم.

ويتزايد هذا المطلب بين مختلف مكونات المجتمع الطنجاوي، من مثقفين وأكاديميين وفاعلين جمعويين ومواطنين، الذين يعتبرون أن المدينة تمتلك رصيدًا تاريخيًا يؤهلها لأن تحمل جامعتها اسم أحد أبرز أبنائها الذين صنعوا مجدها وأوصلوا اسمها إلى مختلف بقاع العالم، مؤكدين أن الجامعة ينبغي أن تعكس هوية المدينة وتاريخها العريق.

كما يرى الداعمون للمبادرة أن طنجة، بما راكمته من إشعاع اقتصادي وثقافي وأكاديمي، تستحق جامعة تحمل اسمًا يجسد عمقها الحضاري، ويعزز حضورها على المستويين الوطني والدولي، معتبرين أن اسم ابن بطوطة يمثل قيمة علمية ورمزية قادرة على منح المؤسسة الجامعية هوية متميزة منذ انطلاقها.

وتدعو مجموعة الترافع جميع الفاعلين والمؤسسات المعنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا المطلب، والعمل على إيصال صوت ساكنة طنجة إلى الجهات المختصة قبل الحسم النهائي في تسمية الجامعة، مؤكدة أن اختيار اسم يحظى بإجماع واسع سيعزز ارتباط المواطنين بمؤسستهم الجامعية الجديدة، وسيكرس الاعتزاز بتاريخ المدينة ورموزها.

ويأمل أصحاب المبادرة أن تجد هذه الدعوة صدى لدى الجهات صاحبة القرار، حتى ترى الجامعة الجديدة النور وهي تحمل اسم الرحالة العالمي ابن بطوطة، في خطوة يعتبرها كثير من أبناء طنجة وفاءً لأحد أبرز أعلام المغرب، وتكريمًا لمدينة كانت ولا تزال بوابة المملكة على العالم وجسرًا للحوار بين الحضارات.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك