450 مليون درهم لصناديق الانتخابات والدولة تفتح خزائنها للأحزاب قبل معركة 2026

450 مليون درهم لصناديق الانتخابات والدولة تفتح خزائنها للأحزاب قبل معركة 2026
ديكريبتاج / الخميس 25 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، كشفت المعطيات الرسمية عن ضخ مئات الملايين من الدراهم من المال العام لتمويل الحملات الانتخابية، في خطوة تعكس حجم الرهان السياسي الذي يسبق الاستحقاقات المقررة في شتنبر 2026، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول كلفة العملية الانتخابية وجدوى الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية.

ووفق القرار الحكومي الصادر حديثاً، فقد جرى تحديد الغلاف المالي الإجمالي المخصص للمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية في مبلغ ضخم يصل إلى 450 مليون درهم، ستتحمل خزينة الدولة كامل أعبائه، بهدف دعم الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب تشجيع مشاركة الشباب في المنافسة الانتخابية.

وجاء هذا القرار في إطار المقتضيات القانونية المنظمة للحياة السياسية والانتخابية بالمملكة، والتي تؤطر كيفية مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين، استعداداً للسباق نحو مقاعد مجلس النواب المقرر انتخاب أعضائه يوم 23 شتنبر 2026.

وتشير تفاصيل القرار إلى أن الحصة الأكبر من هذا التمويل العمومي ستذهب إلى الأحزاب السياسية، حيث تم تخصيص 400 مليون درهم لدعم حملاتها الانتخابية وأنشطتها المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، في وقت تستعد فيه مختلف التشكيلات الحزبية لإطلاق معاركها السياسية والإعلامية من أجل استقطاب أصوات الناخبين.

وفي المقابل، تم رصد 50 مليون درهم لفائدة لوائح الترشيح التي يقودها أو يشارك فيها مترشحون ومترشحات لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، في محاولة لدعم حضور الشباب داخل المؤسسات المنتخبة وتعزيز تمثيليتهم في المشهد السياسي الوطني.

ويأتي هذا التمويل العمومي في مرحلة سياسية دقيقة تتسم بارتفاع منسوب التنافس بين الأحزاب استعداداً للانتخابات المقبلة، وسط ترقب واسع لكيفية توظيف هذه الموارد المالية في الحملات الانتخابية، ومدى قدرتها على المساهمة في تجديد النخب السياسية وتحفيز المشاركة في واحدة من أهم المحطات الانتخابية المنتظرة خلال السنوات الأخيرة.

وبين من يعتبر هذا الدعم ضرورة لضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، ومن يرى فيه عبئاً إضافياً على المال العام في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، تظل الأرقام المعلنة مؤشراً واضحاً على أن معركة انتخابات 2026 بدأت مبكراً، وأن الطريق نحو البرلمان ستمر هذه المرة عبر غلاف مالي استثنائي يناهز نصف مليار درهم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك