السكن اللائق يعود إلى واجهة النقاش الاجتماعي بالمغرب

السكن اللائق يعود إلى واجهة النقاش الاجتماعي بالمغرب
ديكريبتاج / الخميس 11 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

عاد ملف السكن إلى صدارة القضايا الاجتماعية المطروحة في المغرب، مع تجدد المطالب بتسريع معالجة أوضاع الأسر التي ما تزال تعيش في مساكن غير لائقة أو في أحياء تعاني من الهشاشة السكنية ونقص التجهيزات الأساسية. ويأتي ذلك في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز الحق في السكن الكريم لفئات واسعة من المواطنين.

ويعتبر السكن من أكثر الملفات ارتباطاً بالاستقرار الاجتماعي، إذ لا يقتصر تأثيره على توفير مأوى للأسر فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة والتعليم والأمن وفرص الاندماج الاقتصادي. لذلك ينظر إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بالسكن باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.

وفي عدد من المدن المغربية، ما تزال بعض الأسر تنتظر الاستفادة من مشاريع إعادة الإسكان أو برامج القضاء على السكن غير اللائق، فيما يطالب السكان بتسريع وتيرة الإنجاز وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالحصول على السكن البديل أو الاستفادة من البرامج العمومية المخصصة لهذا الغرض.

كما يواجه جزء من الأسر ذات الدخل المحدود صعوبات متزايدة في الولوج إلى السكن بسبب ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، وهو ما جعل قضية القدرة على اقتناء أو كراء مسكن مناسب من أبرز التحديات الاجتماعية التي تشغل فئات واسعة من المجتمع.

ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن توفير السكن اللائق لا يقتصر على بناء المساكن فقط، بل يشمل أيضاً توفير البنيات التحتية الضرورية من طرق وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية ووسائل النقل التي تضمن جودة الحياة داخل الأحياء الجديدة.

وتؤكد الجهات المعنية مواصلة تنفيذ برامج سكنية واجتماعية تهدف إلى تحسين ظروف الإقامة وتعزيز الولوج إلى السكن، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجاً والأسر التي تعيش أوضاعاً هشة. كما يجري العمل على تطوير آليات الدعم الموجهة للمواطنين الراغبين في اقتناء مساكن رئيسية.

ويجمع العديد من المتابعين على أن نجاح السياسات السكنية يظل مرتبطاً بقدرتها على الاستجابة للحاجيات الحقيقية للمواطنين، وضمان التوازن بين العرض والطلب، ومواكبة التحولات الديموغرافية التي تعرفها المدن المغربية. ولذلك يستمر ملف السكن في احتلال مكانة بارزة ضمن أولويات النقاش الاجتماعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاستقرار والكرامة والاندماج داخل المجتمع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك