ملف مقتل ياسين يهز المغرب من جديد وتسعة متابعين أمام العدالة وتحقيقات تكشف خيوطاً صادمة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل(التفاصيل الكاملة)

ملف مقتل ياسين يهز المغرب من جديد وتسعة متابعين أمام العدالة وتحقيقات تكشف خيوطاً صادمة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل(التفاصيل الكاملة)
ديكريبتاج / السبت 06 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

عادت قضية الشاب ياسين، سائق تطبيق النقل(إندرايف) الذي أثارت وفاته موجة واسعة من التفاعل والغضب داخل المغرب، إلى واجهة الأحداث بقوة بعد ظهور معطيات جديدة كشفتها هيئة الدفاع عن أسرته، والتي أكدت أن الملف يتجاوز مجرد جريمة عادية ليطرح أسئلة ثقيلة حول تعدد الأدوار والمسؤوليات بين عدد من المشتبه فيهم الذين وجدوا أنفسهم في قلب تحقيق قضائي معقد ومتشعب.

وأكد دفاع أسرة الضحية أن التحقيقات الجارية شملت تسعة أشخاص، بينهم امرأتان، جرى تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة للاشتباه في ارتباطهم بدرجات متفاوتة بالوقائع موضوع الملف. وأوضح أن النيابة العامة وقاضي التحقيق استمعا إلى مختلف الأطراف خلال جلسات مطولة، قبل اتخاذ الإجراءات الأولية اللازمة وفق ما تقتضيه المسطرة القانونية.

وبحسب المعطيات التي قدمها الدفاع، فإن التهم المنسوبة إلى المتابعين تختلف من شخص إلى آخر وفق ما أسفرت عنه الأبحاث المنجزة إلى حدود هذه المرحلة، وتشمل جرائم خطيرة من بينها القتل العمد والسرقة والاختطاف وإخفاء معالم الجريمة والمشاركة وعدم التبليغ وعدم تقديم المساعدة لشخص في وضعية خطر، وهي تهم ما تزال خاضعة للتدقيق القضائي في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التفصيلية.

وأشار المحامي إلى أن المعطيات الأولية تفيد بأن القضية انطلقت من واقعة مرتبطة بخدمة نقل عبر تطبيق إلكتروني، قبل أن تتطور الأحداث إلى أفعال إجرامية خطيرة انتهت بفقدان الضحية لحياته. كما أوضح أن الهدف الأساسي الذي تشير إليه المعطيات المتوفرة كان مرتبطاً بالاستيلاء على ممتلكات الضحية، قبل أن تتخذ الوقائع منحى أكثر خطورة.

وسجل الدفاع وجود تباينات ملحوظة في بعض التصريحات المدلى بها خلال مراحل البحث، معتبراً أن تعدد الروايات المقدمة من طرف المتهم الرئيسي يطرح تساؤلات عديدة حول حقيقة ما جرى والمسؤوليات الدقيقة لكل طرف، وهو ما يجعل التحقيق القضائي المستمر عاملاً حاسماً في كشف الصورة الكاملة للملف.

كما أظهرت المعطيات المتداولة في القضية أن عدداً من الأشخاص الذين شملتهم المتابعة لم يشتبه في مشاركتهم في التخطيط الأولي للأفعال موضوع الملف، غير أن وجودهم ضمن دائرة من اطلعوا على بعض الوقائع أو علموا بها دون اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة كان من بين الأسباب التي دفعت إلى متابعتهم بتهم مرتبطة بعدم التبليغ أو عدم تقديم المساعدة، وفق ما يتيحه القانون.

وفي سياق متصل، أكد الدفاع أن البحث القضائي لا يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، خاصة فيما يتعلق بتحديد جميع الأدوار والوقوف على مدى مسؤولية كل متابع بشكل منفصل، مشيراً إلى أن بعض الجوانب الأساسية من الملف لم يتم الحسم فيها نهائياً بعد.

وأفادت المعطيات المتداولة خلال مجريات التحقيق بأن قاضي التحقيق أمر بإيداع عدد من المتهمين السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي، بينما ظل مصير آخرين مرتبطاً باستكمال دراسة الملف واتخاذ القرارات القضائية المناسبة بشأنهم.

وتواصل القضية استقطاب اهتمام الرأي العام المغربي بالنظر إلى طبيعة الوقائع المنسوبة إلى المتابعين وحجم الصدمة التي خلفتها داخل المجتمع، في وقت تؤكد فيه أسرة الضحية وهيئة دفاعها تمسكها بكشف جميع الملابسات ومحاسبة كل من يثبت التحقيق والقضاء تورطه في هذه القضية، مع انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من التحقيق التفصيلي الذي يجري تحت إشراف السلطات القضائية المختصة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك