"بيغاسوس":كشف خفايا التجسس الجماعي في المغرب..أهداف رفيعة المستوى واتهامات بالتجسس خارج الحدود(الجزء الرابع والأخير)

"بيغاسوس":كشف خفايا التجسس الجماعي في المغرب..أهداف رفيعة المستوى واتهامات بالتجسس خارج الحدود(الجزء الرابع والأخير)
ديكريبتاج / الإثنين 20 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

أصدرت منظمة/صحيفة "فوربيدن ستوري" المعروفة، تحقيقا وصفه المتتبعون بالمهم، وجاءت المادة الصحافية تحت عنوان:"بيغاسوس:فضح أسرار التجسس الواسع النطاق في المغرب".

وينطرق التحقيق المذكور، إلى مجموعة من الوقائع والمعطيات والأسماء،  وكذا عديد ما وصفته الصحيفة بالأدلة والإثباتات.

هذا، وتنشر جريدة "أنتلجنسيا" الإلكترونية، التحقيق كاملا بعدما أقدمت (أنتلجنسيا) على ترجمته إلى اللغة العربية، وتقديمه لقرائها في أربع حلقات أو أجزاء:

بحسب التحقيق، فإن الدور الأساسي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كان يتمثل في مراقبة المعارضين والنشطاء داخل المغرب. غير أن قاعدة البيانات المنسوبة إلى استخدام برنامج «بيغاسوس» تضمنت أيضًا أرقامًا لشخصيات أجنبية بارزة.

ومن بين الأسماء التي وردت في التحقيق:

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

شارل ميشيل، رئيس الوزراء البلجيكي السابق.

صحافيون أجانب، من بينهم إدوي بلينيل ولينايغ بريدو من موقع «ميديابارت».

شخصيات عسكرية وسياسية جزائرية، بينها السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري.

ويقول «سفير»:

«المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني هي الجهة الوحيدة التي كان لديها حق الوصول إلى بيغاسوس.»

ويضيف التحقيق أن هذه المعلومة أكدها أيضًا عنصر سابق آخر من أجهزة الاستخبارات المغربية.

من يصدر الأوامر؟

وفقًا لشهادة «سفير»، فإن المديرية لم تكن صاحبة القرار النهائي عندما يتعلق الأمر بأهداف أجنبية ذات أهمية كبرى.

ويزعم أن الطلبات الخاصة بهذه الشخصيات كانت تصل عبر فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس وأحد أكثر الشخصيات نفوذًا في الدولة.

ويشير التحقيق إلى أن هذه المعلومة لم يتمكن من التحقق منها بشكل مستقل.

ويصف التقرير عالي الهمة بأنه صديق طفولة الملك، ويقول إنه أنشأ ما يسمى داخل بعض الأوساط بـ«المكتب 21»، وهو موقع شديد السرية قيل إنه يقع بالقرب من السفارة المصرية بالرباط.

ووفقًا لمصدرين سابقين في الأجهزة الأمنية، كان هذا المكتب يلعب دورًا محوريًا في طلبات مراقبة الأهداف الأجنبية.

كما يزعم التقرير أن المعلومات الأكثر حساسية المستخرجة من عمليات التجسس كانت تُرفع مباشرة إلى فؤاد عالي الهمة أو إلى الملك نفسه.

أدلة تقنية جديدة

ويؤكد التحقيق أن المغرب ظل منذ سنة 2021 ينفي بشكل قاطع استخدام برنامج «بيغاسوس».

غير أن تحليلًا تقنيًا جديدًا أجراه مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، وفقًا للتقرير، خلص إلى أن مجموعة الحسابات الخاصة بشركة «آبل» التي استُخدمت في استهداف صحافيين ونشطاء مغاربة استُخدمت أيضًا ضد صحافيين ومسؤولين سياسيين فرنسيين وإسبان.

كما يشير التحقيق إلى أن فحوصات تقنية أجرتها الوكالة الوطنية الفرنسية لأمن أنظمة المعلومات (ANSSI)، واطلع عليها فريق «فوربيدن ستوريز»، توصلت إلى النتائج نفسها.

ويرى معدو التحقيق أن هذه المعطيات تضعف الرواية الرسمية المغربية وتدعم فرضية تورط المملكة في استهداف شخصيات أجنبية رفيعة المستوى.

العلاقات المغربية الفرنسية

ويستعرض التقرير أيضًا تطور العلاقات بين المغرب وفرنسا، مشيرًا إلى أنها عادت إلى التحسن بعد فترة توتر استمرت ثلاث سنوات.

ويعزو ذلك إلى اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بما وصفه التقرير بـ«السيادة المغربية» على الصحراء الغربية.

ويقول إن هذا التطور أنهى مرحلة من الخلافات السياسية والدبلوماسية التي شملت:

تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة.

انتقادات صادرة عن البرلمان الأوروبي.

توترات سياسية بين باريس والرباط.

«ما معنى كل هذا؟»

في ختام التحقيق، يعود عمر الراضي للحديث عن تأثير سنوات المراقبة والسجن.

ويقول:

«لماذا تتم ملاحقة شخص خلال جولته بين الحانات يوم السبت؟ لماذا تُصرف موارد هائلة على أمور تافهة كهذه؟»

ويضيف أن ضحايا المراقبة ما زالوا يعيشون آثارها النفسية حتى بعد انتهاء الأحداث، من خلال الحذر الدائم وتغيير أرقام الهواتف بشكل متكرر والشعور المستمر بانتهاك الخصوصية.

أما «سفير»، العنصر السابق في الاستخبارات، فيقدم وصفًا قاتمًا لما يعتبره أثر هذه الممارسات على العاملين أنفسهم داخل الأجهزة الأمنية، إذ يقول:

«الأشخاص الذين عملت معهم فقدوا إنسانيتهم. هناك حرية في التجسس لا يمكن تصورها. إنهم يتحولون إلى وحوش باردة.»

ويختتم التحقيق بالإشارة إلى أن المملكة المغربية، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ومسؤوليها، وشركة NSO، والسلطات الإسرائيلية، لم يردوا على الأسئلة التي وجهها إليهم معدّو التحقيق قبل نشره.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك