أنتلجنسيا:أبو جاسر
كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن حزمة من الالتزامات السكنية الطموحة ضمن برنامجه الانتخابي، متعهداً بتمكين 500 ألف أسرة من الولوج إلى سكن لائق خلال الولاية الحكومية المقبلة، عبر مواصلة برامج الدعم الحالية وتوسيعها لتشمل فئات ومجالات جديدة، مع التركيز على العالم القروي والشباب ومحاربة السكن غير اللائق.
ووضع الحزب هذا التوجه ضمن الالتزام الرابع عشر من «ميثاق المواطنة»، الذي يراهن على جعل السكن أحد المحاور الأساسية لتحسين ظروف العيش وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، في ظل استمرار الطلب المتزايد على السكن وارتفاع التحديات المرتبطة بالولوج إليه.
وأكد الحزب عزمه مواصلة برنامج «دعم السكن» بالمستويات نفسها المعتمدة حالياً، بهدف بلوغ سقف 300 ألف مستفيد خلال السنوات الخمس المقبلة، باعتباره أحد أبرز الآليات التي يعتمدها لتسهيل امتلاك السكن وتحسين فرص الولوج إليه.
وأضاف البرنامج الانتخابي بعداً قروياً لهذا التوجه من خلال إطلاق «برنامج السكن القروي»، الذي يستهدف تأهيل 100 ألف مسكن داخل المراكز القروية المندمجة، مع تخصيص دعم مالي للأسر يصل إلى 40 ألف درهم، فضلاً عن توفير المواكبة التقنية اللازمة لإنجاز المشاريع وتحسين جودة السكن بالمناطق القروية.
واقترح الحزب، في السياق ذاته، إحداث برنامج خاص بالسكن التجاري الموجه للشباب، في محاولة للاستجابة لحاجيات هذه الفئة وتسهيل ولوجها إلى حلول سكنية تتلاءم مع قدراتها المالية ومتطلبات الاستقرار المهني والاجتماعي.
كما راهن على تثمين الرصيد العمراني والتراثي للمدن العتيقة، من خلال إعادة تأهيل 20 ألف بناية وفق المواصفات التقليدية، بما يساهم في الحفاظ على الهوية المعمارية للمناطق التاريخية وتحسين ظروف السكن داخلها.
وأكد الحزب التزامه بمواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على السكن الصفيحي، عبر الدفع نحو تحقيق مشروع «مغرب بدون صفيح»، باعتباره أحد الأوراش الاجتماعية الكبرى المرتبطة بتحسين جودة الحياة والحد من مظاهر الهشاشة السكنية.
وفي موازاة ذلك، اقترح تعبئة العقار العمومي لإنجاز أحياء سكنية موجهة لفائدة الموظفين، في إطار مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، بما يسمح بتوفير حلول سكنية أكثر ملاءمة لهذه الفئة وتحسين شروط الاستقرار المهني والاجتماعي.
ولم يغفل البرنامج معالجة الاختلالات المرتبطة بسوق العقار، حيث دعا إلى محاربة المضاربة العقارية عبر اعتماد ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية الواقعة داخل المدارات الحضرية، بهدف تشجيع استغلال العقارات والحد من احتكارها لأغراض المضاربة.
واستكمل الحزب رؤيته باقتراح تحديث سوق الكراء من خلال إعداد قانون إطار جديد يعيد التوازن بين حقوق المكري والمكتري، بما يضمن استقرار العلاقة التعاقدية بين الطرفين ويشجع على توسيع العرض الكرائي وتحسين شروط الولوج إلى السكن.
ويعكس هذا التصور، وفق ما ورد في البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة، توجهاً نحو معالجة ملف السكن بمقاربة شاملة تجمع بين الدعم الاجتماعي والتأهيل العمراني وتنظيم السوق العقارية، في محاولة للاستجابة للطلب المتزايد على السكن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار لفائدة الأسر المغربية خلال السنوات المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك