أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
في تطور خطير يكشف هشاشة حماية المواطنين خارج الحدود، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تنظيم ندوة صحفية مستعجلة يوم 13 أبريل 2026 بالرباط، لكشف معاناة مغاربة محتجزين في الصومال منذ أكثر من سنتين، في ملف يزداد تعقيداً وسط مخاوف حقيقية على حياتهم.
البلاغ الذي أصدره المكتب المركزي للجمعية جاء محمّلاً بنبرة إنذار قوية، خاصة بعد توصل عائلات المحتجزين بمعطيات تفيد دخول أبنائهم في إضراب عن الطعام، ما ينذر بتدهور خطير في وضعهم الصحي داخل منطقة بونتلاند، في ظل ظروف توصف باللاإنسانية وغياب حلول ملموسة على الأرض.
وستتحول الندوة المرتقبة إلى منصة لكشف تفاصيل صادمة، حيث ستقدم عائلات الضحايا شهادات مباشرة عن معاناة أبنائها، في وقت تشير فيه الجمعية إلى أن التدخلات الرسمية لا تزال محدودة ولا ترقى إلى حجم الخطر، ما يطرح تساؤلات حادة حول دور الدولة في حماية مواطنيها بالخارج.
وترفع الجمعية شعاراً صادماً: “حياة المغاربة الستة في خطر… صرخة من أجل الإنقاذ قبل فوات الأوان”، في رسالة واضحة بأن الوقت لم يعد يسمح بالمماطلة، وأن أي تأخير قد تكون له عواقب مأساوية. كما دعت بشكل صريح السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة والتدخل العاجل لضمان سلامة المحتجزين والعمل على إعادتهم إلى أرض الوطن.
ولم تكتفِ الجمعية بمخاطبة الداخل، بل وجهت نداءً إلى الجهات الدولية المعنية للتدخل وتوفير الحماية القانونية والإنسانية، معتبرة أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية لا يقبل التهاون أو التأجيل، وأن حماية المواطنين مسؤولية سيادية لا يمكن التهرب منها.
الملف اليوم لم يعد مجرد قضية إنسانية عادية، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمدى التزام الدولة بحماية مواطنيها، في وقت ترتفع فيه أصوات الغضب وتتصاعد الضغوط، وسط مخاوف من أن تتحول هذه المأساة إلى فضيحة أكبر إذا استمر الصمت والتأخر في اتخاذ القرار.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك