أنتلجنسيا:أبو جاسر
تعيش الأوساط المهنية في قطاع النقل على وقع حالة من الترقب والقلق بعد تداول تسجيل صوتي منسوب إلى أحد المسؤولين المهنيين في القطاع يتحدث عن احتمال ارتفاع سعر الغازوال ابتداءً من يوم الاثنين المقبل بنحو درهمين للتر الواحد، وهو ما وُصف داخل التسجيل ذاته بزيادة “صاروخية” قد تضرب تكاليف النقل بشكل مباشر إذا تأكدت المعطيات المتداولة.
وبحسب مضمون التسجيل، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر تطبيق واتساب، فإن هذه المعطيات منسوبة إلى مصادر وصفها المتحدث بالموثوقة، مشيراً إلى أن الزيادة المحتملة قد تدخل حيز التنفيذ مع بداية الأسبوع المقبل، الأمر الذي دفعه إلى توجيه نداء عاجل إلى مهنيي النقل لاتخاذ احتياطاتهم الاستباقية.
وفي الرسالة الصوتية المتداولة، دعا المتحدث شركات النقل، خاصة تلك التي تعتمد على الحافلات الكبيرة وتستهلك كميات كبيرة من الوقود، إلى تعبئة خزانات الغازوال قبل نهاية الأسبوع، تحسباً لأي ارتفاع مفاجئ في الأسعار قد يضاعف من كلفة التشغيل ويزيد الضغط على التوازنات المالية للشركات العاملة في القطاع.
هذه المعطيات غير المؤكدة رسمياً سرعان ما انتشرت بين مهنيي النقل، حيث خلقت موجة من النقاش والتخوف، خصوصاً في ظل حساسية أسعار المحروقات وتأثيرها المباشر على كلفة النقل الطرقي وأسعار الخدمات المرتبطة به. فالزيادة المحتملة، إن تأكدت، قد تعني انتقال أثرها بسرعة إلى أسعار التذاكر وخدمات النقل السياحي والبضائع، وهو ما ينعكس بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى حركة الاقتصاد.
وفي سياق متصل، أشار التسجيل المتداول إلى أن الجامعة الوطنية للنقل السياحي تعتزم توجيه مراسلتين رسميتين يوم الاثنين المقبل إلى كل من وزارة الطاقة ووزارة النقل، بهدف الاستفسار حول حقيقة هذه المعطيات المتداولة، ومطالبة الجهات الوصية بتوضيحات بشأن تطورات سوق المحروقات وإمكانية حدوث زيادات جديدة في الأسعار.
ويرى متابعون أن مجرد تداول مثل هذه المعلومات داخل الأوساط المهنية يعكس حجم التوتر الذي يرافق ملف المحروقات في المغرب، حيث تحولت أسعار الوقود خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات الاقتصادية حساسية، نظراً لارتباطها المباشر بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية والخدمات اليومية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من السلطات المعنية، يبقى قطاع النقل في حالة ترقب مشوب بالحذر، بين مخاوف من موجة ارتفاع جديدة قد تزيد من أعباء المهنيين والمواطنين، وبين تساؤلات حول مدى دقة المعطيات المتداولة في تسجيل صوتي تحول خلال ساعات إلى موضوع نقاش واسع داخل القطاع وخارجه.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك