أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تعيش الساحة البنكية في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة على وقع تصاعد مقلق في محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف زبناء المؤسسات المالية عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والبريد الإلكتروني، في عمليات احتيالية متقنة يسعى من خلالها المحتالون إلى الاستيلاء على المعطيات البنكية الحساسة وسرقة الأموال من الحسابات الشخصية.
وفي هذا السياق، أطلقت مجموعة من البنوك المغربية تحذيرات عاجلة لعملائها تدعوهم إلى توخي أقصى درجات الحذر، مؤكدة أن أي مشاركة غير محسوبة للبيانات البنكية قد تفتح الباب أمام عمليات اختراق خطيرة. ومن بين هذه المؤسسات البنكية، شدد البنك الشعبي على ضرورة الحفاظ الصارم على سرية المعطيات المرتبطة بالحسابات البنكية، معتبراً أن هذه المعلومات يجب أن تبقى محصورة لدى صاحب الحساب فقط وألا يتم تقاسمها مع أي جهة مهما كان السبب أو الظرف.
وأوضح البنك أن المعطيات التي يسعى المحتالون غالباً للحصول عليها تشمل رموز التسجيل وكلمات المرور الخاصة بالخدمات البنكية الرقمية، وبيانات الولوج إلى الحسابات، إضافة إلى رمز التحقق المؤقت المعروف بـOTP، وكذلك رقم البطاقة البنكية وتفاصيلها. وأكدت المؤسسة بشكل قاطع أن البنك لا يطلب من زبنائه هذه المعلومات الحساسة عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو أي وسيلة تواصل أخرى، محذرة من الاستجابة لأي طلب من هذا النوع حتى وإن بدا مقنعاً أو اتخذ طابع الاستعجال.
كما دعت المؤسسة البنكية الزبناء إلى التعامل بحذر شديد مع أي رسالة أو مكالمة غير مألوفة، خاصة تلك التي تتضمن روابط إلكترونية أو تطلب إدخال معلومات شخصية أو مالية، مشددة على ضرورة تجاهلها وعدم الضغط على الروابط المرفقة بها، لما قد تحمله من برامج أو صفحات مزيفة هدفها سرقة البيانات البنكية.
وفي حال الاشتباه في أي محاولة احتيال، شددت المؤسسة على أهمية التواصل الفوري مع الوكالة البنكية أو مركز العلاقة مع الزبناء من أجل اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وتفادي أي اختراق محتمل للحسابات.
وتندرج هذه التحذيرات ضمن الجهود المتزايدة التي تبذلها البنوك المغربية لمواجهة تنامي جرائم الاحتيال الرقمي، في وقت يعرف فيه القطاع المالي توسعاً كبيراً في الخدمات البنكية الرقمية واعتماداً متزايداً على التطبيقات والمنصات الإلكترونية، وهو ما جعل مجرمي الإنترنت يستهدفون المستخدمين بأساليب تصيد إلكتروني متطورة تهدف إلى الاستيلاء على المعلومات المالية واستغلالها في عمليات سرقة منظمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك