ولائم رمضان تخفي معارك انتخابية صامتة وتصدعات تهز أحزاب الأغلبية

ولائم رمضان تخفي معارك انتخابية صامتة وتصدعات تهز أحزاب الأغلبية
ديكريبتاج / الإثنين 02 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

يطفو على سطح المشهد الحزبي في المغرب صراع غير معلن داخل عدد من الأحزاب الكبرى استعدادا للاستحقاقات المقبلة، حيث بدأت ملامح إعادة التموضع والتحالفات الصامتة تتشكل بعيدا عن الأضواء، مع تحركات ميدانية مبكرة لقيادات تسعى إلى استرجاع الثقة الشعبية بعد تراجع نسب المشاركة وارتفاع منسوب العزوف السياسي، في دينامية تنظيمية تشمل إعادة ترتيب الهياكل الجهوية والمحلية وعقد لقاءات داخلية مكثفة.

مصادر متطابقة تتحدث عن تكاثر ولائم وعزومات الإفطار خلال شهر رمضان بطابع إيماني واجتماعي، غير أن خلفياتها السياسية تبدو أكثر حضورا من بعدها الروحي، إذ تحولت هذه اللقاءات إلى فضاءات غير رسمية لإعادة رسم خطوط التحالف بين الأمناء العامين وقيادات الصف الأول، في أجواء توحي بوجود مراجعات عميقة داخل بعض الأحزاب.

المؤشرات المتداولة تفيد بوجود تصدعات داخل أحزاب تقود الحكومة، نتيجة ضغوط المرحلة وتباين التقديرات حول تدبير الملفات الاجتماعية والاقتصادية، ما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة تشكيل التوازنات الحزبية قبل حلول موعد الاقتراع المقبل.

في العمق، يعود جزء من هذا التوتر إلى شعور قطاعات واسعة من المواطنين بأن الوعود الانتخابية لم تترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، في ظل استمرار معاناة فئات اجتماعية من ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد البطالة، وهو ما أضعف منسوب الثقة بين الناخبين وبعض الفاعلين السياسيين.

كل هذه التحركات تجري في صمت محسوب، لكن وقعها السياسي قد يكون حاسما في رسم ملامح المرحلة المقبلة، حيث تتجه الأنظار إلى قدرة الأحزاب على تجديد خطابها وبرامجها، واستعادة المصداقية قبل أن تحسم صناديق الاقتراع في شكل الخريطة السياسية القادمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك