راية حزن والدة الزفزافي تُفجر العاصفة وغضب بعد الإساءة إليها ووفاة سجين سابق تُعيد ملف المعتقلين الإسلاميين إلى الواجهة

راية  حزن والدة الزفزافي تُفجر العاصفة وغضب بعد الإساءة إليها ووفاة سجين سابق تُعيد ملف المعتقلين الإسلاميين إلى الواجهة
ديكريبتاج / الجمعة 29 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

فجّرت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين موجة غضب واستنكار واسعة عقب ما وصفته بـ”الإساءة غير المقبولة” التي تعرضت لها والدة المعتقل ناصر الزفزافي، في تطور أعاد إلى الواجهة الجدل حول الحدود الأخلاقية للنقاش العمومي بالمغرب، تزامناً مع تجدد المطالب بإغلاق ملفات المعتقلين ذات الطابع السياسي والحقوقي والإنساني.

وفي بيان شديد اللهجة، توصلت "أنتلجنسيا" بنسخة منه،  عبرت التنسيقية عن تضامنها الكامل مع والدة الزفزافي، بعد تعرضها، وفق البيان، لإساءة لفظية من طرف إحدى المدونات، عقب تعبيرها عن حزنها لعدم الإفراج عن ابنها بمناسبة عيد الأضحى، من خلال رفع راية سوداء فوق سطح منزلها كرمز للألم الذي تعيشه الأسرة بعد سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة.

واعتبرت الهيئة ذاتها أن ما تعرضت له والدة الزفزافي، التي قالت إنها تعاني أيضاً من المرض، لا ينسجم مع القيم الاجتماعية المغربية المعروفة باحترام الأمهات وكبار السن وصون كرامة العائلات، مهما بلغت حدة الاختلافات السياسية أو الفكرية، مشيرة إلى أن توقيت الإساءة خلال أيام عيد الأضحى زاد من حدة الصدمة والاستياء.

وسجل البيان أن الخلاف في المواقف لا ينبغي أن يتحول إلى مساحة للتشفي أو السخرية من الألم الإنساني، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأم تعيش، بحسب تعبير التنسيقية، بين معاناة المرض وثقل الانتظار الممتد لسنوات بسبب استمرار اعتقال ابنها.

وفي سياق آخر وصفته بالمؤلم، أعلنت التنسيقية تلقيها نبأ وفاة المعتقل سفيان الهام، المنحدر من مدينة سلا، والذي كان يقضي عقوبة سجنية طويلة، مشيرة إلى أنه فارق الحياة بعد قضائه سنوات داخل السجن، في ظروف اعتبرتها “غامضة ومؤلمة”، ما أعاد إلى السطح تساؤلات بشأن أوضاع بعض المعتقلين وظروف متابعتهم داخل المؤسسات السجنية.

وعبّرت التنسيقية عن تعازيها لعائلة الراحل وأقاربه، معتبرة أن هذه الوقائع المتراكمة تفرض، وفق رؤيتها، إعادة فتح النقاش حول ملفات معتقلي الرأي والمعتقلين المدانين بمقتضى قانون الإرهاب، في اتجاه معالجة شاملة تراعي الأبعاد الحقوقية والاجتماعية والإنسانية، بعيداً عن المقاربات الأمنية الصرفة.

كما جددت الهيئة مطالبها بضرورة احترام كرامة عائلات المعتقلين وعدم الزج بها في حملات التشهير أو الإساءة، إلى جانب الدعوة إلى فتح تحقيق وصفته بالجدي والشفاف في ظروف وفاة سفيان الهام، مع إطلاق نقاش وطني مسؤول بشأن مستقبل هذه الملفات بما يخدم العدالة والاستقرار والسلم المجتمعي.

وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن بناء الأوطان، وفق تعبيرها، لا يقوم على الكراهية أو الضغائن، وإنما على قيم الحكمة والعدالة وصيانة الكرامة الإنسانية لجميع المواطنين، في رسالة تعكس استمرار الجدل الحقوقي والسياسي المرتبط بملفات الاعتقال ذات الحساسية الخاصة في المغرب.

وهذا النص الكامل للبلاغ كما توصلت الجريدة بنسخة منه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،

وبعد. : بيان تضامن وتعزية.

أما بعد ، :

تابعت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين ،بكثير من الأسف والاستنكار ما تعرضت له والدة المعتقل ناصر الزفزافي من إساءة لفظية وتطاول غير مقبول من احدى المدونات ، عقب تعبيرها الإنساني الصادق عن حزنها العميق لعدم الافراج عن ابنها بمناسبة عيد الأضحى وذلك برفع راية سوداء فوق سطح منزلها كرمز للحزن والألم الذي تعيشه أسرة انهكتها سنوات الإنتظار والمعاناة وإننا في الوقت الذي نعبر فيه عن تظامننا الكامل مع هذه الأم المغربية المكافحة التي تواجه المرض وآلامه   وفي مقدمتها معاناتها مع داء السرطان ، فإننا نعتبر أن ما صدر في حقها لا يمت بصلة إلى أخلاق المجتمع المغربي المعروف تاريخيا بٱحترام الأمهات وكبار السن ، وصيانة كرامة العائلات مهما بلغت حدة الإختلافات السياسية أو الفكرية.

كما أن توقيت هذا الخطاب المسيء في يوم من أيام عيد المسلمين

يكشف عن منسوب خطير من التردي الأخلاقي والإنحدار القيمي الذي بات يهدد النقاش العمومي ويفرغه من أبسط معاني الإنسانية

إن ٱختلاف المواقف لا يبرر أبدا التشفي في الأمهات ولا السخرية من الألم الإنساني خصوصا حين يتعلق الأمر بأم يقضي ابنها سنوات طويلة خلف القضبان  وتعيش يوميا بين وطأة المرض وقسوة الإنتظار.

وفي سياق متصل تلقت التنسيقية ببالغ الحزن و الأسى نبأ وفاة المعتقل سفيان الهام إبن مدينة سلا الذي كان يقضي عقوبة سجنية مدتها إحدى عشر سنة قضى منها رحمه الله تعالى ثماني سنوات قبل أن يوافيه الأجل في ظروف غامضة ومؤلمة.

وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم التنسيقية بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلته وأقاربه وأصدقاء سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان و إنا لله وإنا إليه راجعون.

إن هذه الوقائع المؤلمة والمتراكمة تعيد إلى الواجهة الحاجة الملحة إلى معالجة شاملة وعادلة لملف معتقلي الرأي والمعتقلين المحكومين بموجب قانون الإرهاب ، بما يضمن إغلاق هذا الملف وفق رؤية وطنية تتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة نحو مقاربة متعددة الأبعاد ، تستوعب الأبعاد الحقوقية والإجتماعية والسياسية والإنسانية وتفتح أفقا حقيقيا للإنصاف وإعادة الإدماج .

وعليه فإن التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين تجدد مطالبتها ب :

- إحترام الكرامة الإنسانية لعائلات المعتقلين وعدم الزج بها في حملات التشهير والإساءة.

- فتح تحقيق جدي وشفاف في ظروف وملابسات وفاة سفيان إلهام.

- الإفراج عن معتقلي الرأي وكافة المعتقلين الذين إستنفد استمرار اعتقالهم أي جدوى ، سوى تعميق الجراح الإجتماعية والإنسانية.

- فتح نقاش وطني مسؤول حول مستقبل هذا الملف بما يخدم الاستقرار والعدالة والسلم المجتمعي.

- وختاما تؤكد التنسيقية أن الأوطان لا تبنى بالضغاءن ولا بخطابات الكراهية ، وإنما تبنى بالحكمة والرحمة والعدالة وصيانة الكرامة الإنسانية للجميع

  والسلام 

     التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين سابقا


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك