أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
تباينت الإعلانات بشأن فاتح شهر رمضان
بين من أكد أن الأربعاء هو أول أيامه استنادا إلى ما صدر عن المجلس الأعلى
والمحكمة العليا في السعودية، وبين فقهاء نسبوا أنفسهم إلى المجلس الأعلى للإفتاء
الأوروبي رجحوا أن الخميس هو البداية الصحيحة للصيام، وهو ما فتح بابا واسعا
للارتباك وأعاد إلى الواجهة إشكالية توحيد المرجعية الدينية خارج بلدان العالم
الإسلامي.
هذا التضارب لم يبق في حدود البيانات
المتداولة، بل امتد ليخلق حالة من الانقسام داخل صفوف الجاليات الإسلامية بأوروبا،
حيث خرج شيوخ قدموا أنفسهم باعتبارهم قريبين من مجالس علمية ليؤكدوا أن المجلس
الإسلامي في إيطاليا يتجه إلى اعتماد الخميس، الأمر الذي عمق الحيرة بين الأسر
بشأن موعد الإمساك وأول صلاة تراويح، في ظل غياب رؤية موحدة تحسم الجدل.
وزاد من حدة هذا الوضع عدم صدور أي
بلاغ رسمي مكتوب عن جهة واضحة تتحمل المسؤولية وتضع حدا للتأويلات المتعددة، ما
جعل النقاش ينتقل من مسألة فقهية إلى سؤال أكبر حول شرعية التمثيل الديني وآليات
اتخاذ القرار داخل مؤسسات يفترض أنها تؤطر الشأن الإسلامي في أوروبا، في لحظة
تحتاج فيها الجاليات إلى خطاب جامع يرسخ الثقة ويجنبها الانقسام.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك